• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

عشقت في صغرها رحلات السندباد

نجاة مكي: بالقراءة نحول حياتنا إلى لوحة جميلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تتعدد صور القراءة وتجلياتها، ولا يقتصر معناها على الكتاب، إذ ثمة قراءة للفيلم السينمائي، واللوحة التشكيلية، والعمل المسرحي، وشتى فروع الفن، وبهذا فإن القراءة تعني فهم الرسالة التي يحملها جوهر العمل، سواء كان كتاباً أو منتجاً فنياً، وعن علاقة القراءة بالفنون تقول د. الفنانة نجاة مكي: القراءة بشكل عام لها أساليب متعددة، ولكل إنسان أسلوب معين في ممارستها، كذلك هناك أنماط أو موضوعات كثيرة للقراءة، وبالطبع فإن ذلك يرجع للثقافة والسن كذلك.

وتضيف مكي: هناك فئة من الناس تختار موضوعات محددة للاطلاع عليها كالجانب السياسي أو الاجتماعي أو الروايات، والقراءة بشكل عام تعطي الفنان أبعاداً كبيرة، توسع خياله ومداركه، وحسب الموضوع الذي يتناوله، من خلال شخصية في رواية معينة أو قصة، لأن الفنان يتناولها بمفهوم آخر ويضيف عليها، وهنا نرى أنه أخذ من ثقافة أخرى واكتسب معلومة جديدة وأضاف عليها.

وتؤكد نجاة قائلة: «هنا تكمن فائدة القراءة بحيث كل ما تعمق الفنان التشكيلي بالقراءة كلما اكتسب رؤية جديدة وعميقة، وأضاف للعمل الفني رافداً جديداً ليشكل في عمله رؤية ناضجة». وتضرب مثلًا: هناك شعوب لها عادات وتقاليد مختلفة، وعندما يطلع عليها الفنان ويضيفها على أشياء أخرى من خياله، تكبر التجربة لديه وتغتني ويظهر باللوحة تغير ما نتيجة هذه القراءات.

ومن الكتب التي تأثرت بها مكي توضح: ضمن مهرجان الأطفال للقراءة التي نظمته الدائرة الثقافية بالشارقة، كنت ضمن لجنة التحكيم، ولفت انتباهي وجود عدد 65 كتاباً من قصص الأطفال، وقد أعطاني هذا خيالاً واسعاً، واكتشفت من خلال هذه القصص وعبارات التوعية الموجودة فيها مضموناً كبيراً، وهدفاً سامياً، خاصة في تربية الطفل.

وحول انعكاس هذه التجربة وأثرها على رؤيتها كفنانة، أكدت مكي: مهرجان الطفل القرائي أعطاني خيالاً واسعاً في إبداع فن جديد بالنسبة لي.

اشتغلت مكي أيضاً على التراث وأصدرت كتاباً عن العملة الإماراتية والخليجية، تقول: «وأنا صغيرة قرأت مجلة «السندباد»، وكان يشدني فيها رحلات السندباد من مدينة إلى أخرى، كنت أقرأ عن المدن فيها، وهذا أعطاني دافعاً لأن أحلق في خيالي، وأن أزور هذه المدن». وتتابع مكي موضحة أن مثل هذه القصص تعطي الطفل أبعاداً جمالية كبيرة، وتجعله يتابع المشاهد الجميلة التي يصورها الكاتب في هذه القصص، على أنه في كل عدد يذهب بقراءته مع السندباد إلى مدينة مختلفة، وترافقه الحمامة وبعض الطيور أو يكون معه كلبه، مبينة أن تعلق الطفل بالحيوانات يغني مدارك الطفل ويزيد اهتمامه بالطبيعة وما فيها من كائنات متنوعة وجميلة.

وتواصل مكي حديثها قائلة: «نحن تربينا في بيوت كان فيها حيوانات وطيور، كان فيها أشياء كثيرة جميلة، وهناك حيطان البيوت والدور، حتى هذه الحيطان أعتبرها جزءاً عشت معه وكنت أكلمه، وكان هناك حوار بيني وبينه». وتختم مكي قائلة: «بالقراءة نستطيع أن نحول حياتنا إلى لوحة جميلة نتعايش معها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا