• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  01:24    26 قتيلا حصيلة غارة لطائرة اميركية بدون طيار في باكستان         01:43    مؤيدو الانفصال في كتالونيا ينظمون احتجاجات ضد اعتقال قادتهم        01:44    582 الفا من الروهينغا لجأوا إلى بنغلادش منذ 25 أغسطس        01:46    قوات سوريا الديموقراطية تطرد تنظيم داعش الإرهابي من آخر جيب في مدينة الرقة         01:46    مستوطنون يهود يجددون اقتحامهم للمسجد الأقصى بحراسة من القوات الإسرائيلية        02:04    وزارة الدفاع الإسبانية: تحطم طائرة عسكرية من طراز إف18 في مدريد    

«سيرة قائد»

موسى بن نصير.. فاتح الأندلس وشمال أفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

القاهرة (الاتحاد)

موسى بن نصير، ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام تسعة عشر هجرية، قائد إسلامي، حفظ القرآن، تربَّى في كنف القادة وقريباً من بيت الخلافة مع أولاد معاوية بن أبي سفيان، والده نصير بن عبدالرحمن قائد حرس معاوية، ومن كبار معاونيه، فغرس فيه حب الجهاد وعهد إليه رفع راية الإسلام.

رأى الخليفة معاوية في موسى شجاعة وذكاء، فألحقه بالأسطول البحري الذي كان يعده لمواجهة الروم، فتولى قيادة غزو قبرص، وبنى حصني «المعاوض»، و«يانس»، وظل نائبًا عليها.

استطاع موسى ببراعته العسكرية قيادة جيوش الأمويين في عهد عبدالعزيز بن مروان الذي كان صديقه المخلص ومستشاره ووزيره الأول، فعينه والياً على أفريقيا بدلاً من حسان النعمان، وكانت مضطربة ضد الفتح الإسلامي.

اهتم ابن نصير بفتح مدينة «طنجة» أهم مدن المغرب، فجهز جيشاً، وانطلق من مدينة القيروان، فاتحاً مدن صقلية، وسرقوسة، وسردانية، وميورقة، ومنورقة حتى وصل طنجة وفتحها وعين طارق بن زياد واليا عليها.

أصبح حلم فتح الأندلس يراود موسى، فحاول فتح مدينة سبتة التابعة للحكم الإسباني وكان يحكمها «يوليان» الذي عرض استعداده لمعاونة العرب في غزو إسبانيا، انتقاما من الإمبراطور لذريق ملك القوط، فبعث موسى إلى الخليفة الوليد بن عبدالملك يستشيره، فأجابه أن يتعرف على قوة جيشها أولا بالسرايا، ولا يقتحم بجيوش كبيرة في بحر شديد الأهوال، فأرسل بن نصير كتيبة من الفرسان بقيادة طريف بن مالك، ونزل ساحل الأندلس، وعاد بالأخبار والغنائم سالمًا، فأطمأن موسى واستقر على غزوها، وانطلق حتى وصل سبتة، والتقى مع جيش طارق بن زياد ونزل الجيشان أرض الأندلس، وخاضا معارك قوية، حتى استغاث حاكم إحدى المقاطعات الجنوبية فأرسل إلى الإمبراطور لُذريق يقول: «أيها الملك، إنه قد نزل بأرضنا قوم لا ندري أمن السماء أم من الأرض، فالنجدة.. النجدة، والعودة على عجل»، فأسرع لُذريق بتجهيز جيش، وكانت المواجهة، فصال وجال المسلمون في صفوف أعدائهم وبدأ جنود لذريق الانضمام إلى صفوف المسلمين، بعد أن أمعنوا فيهم قتلا، وفر لذريق ناجياً بنفسه، وانتصر المسلمون.

عاد بن نصير إلى القيروان وجاءته الأنباء أن طارق، زحف شمالاً وترك مدن الغرب، وهي أخطر الجهات نظراً لكثرة تجمع القوط الهاربين بها، فعزم موسى على العبور بجيشه لإخضاعها خشية على المسلمين، في الوقت الذي أرسل فيه طارق رسالة استغاثه قائلاً له: إن الأمم قد تداعت علينا من كل ناحية، فالغوث الغوث، فاتجه موسى إلى مدينة إشبيلية حصن القوط، فحاصرها حتى استسلم أهلها، والتحم الجيشان عند منطقة المعرضي وظلا يبطشان بالقوط، ثم دخلا طليطلة ووادي الحجارة وسرقسطة وفتح باقي المدن الأندلسية.

تولى الخلافة سليمان بن عبدالملك بعد وفاة أخيه الوليد، فاصطحب معه موسى في رحلة حج، وفي الطريق مات ابن نصير ودفن في وادي القرى عام 97هـ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا