• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

مفردات رمضانية

«التراويح».. سبب لمغفرة الذنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

سلوى محمد (القاهرة)

«التراويح» من الراحة، لأن المصلي يستريح بين كل تسليمتين، وصلاة التراويح أو القيام هي سُنَّة للرجال والنساء لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه»، فمن أداها في جماعة، كان له أجر قيام الليل بأكمله، ومن مات عليها كُتب من الشهداء والصديقين، فهي سبب لمغفرة الذنوب السّابقة.

وروت السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «صلى رسول الله في المسجد، فصلى بصلاته ناس كثير، ثم صلى من القابلة، فكثروا، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: قد رأيت صنيعكم، فما يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان»، وعندما سُئلت عن كيفية صلاة الرسول في رمضان قالت: «ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً»، ويجوز الزيادة كما قال ابن تيمية: «له أن يصلي عشرين ركعة، كما هو مشهور من مذهب أحمد والشافعي، وله أن يصلي ستا وثلاثين، كما هو مذهب مالك، وله أن يصلي إحدى عشرة ركعة، وثلاث عشرة ركعة»، مما يدل على سعة الأمر ولا حرج ولا ينكر عليه في الزيادة، والذي ينكر على المصلي السرعة في الركوع والسجود وعدم الخشوع والطمأنينة، وإن ركعتين يطمئن الإنسان فيها خير من عشرين لا يطمئن فيها، كما قال النبي للذي لم يطمئن في صلاته «ارجع فصل فإنك لم تصل»، ولو كان العدد واجبا لبينه النبي، وإن كان أفضلها ما فعله صلى الله عليه وسلم.

وصلاها النبي في جماعة، ثم ترك الاجتماع عليها، مخافة أن تُفرض على أمته، وكانوا يصلونها كيفما اتفق لهم، فهذا يصلي مع جماعة، وذاك يصلي بمفرده، حتى جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على إمام واحد، وكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان.

وتقام صلاة التراويح في كل ليلة من ليالي رمضان، ويمتد وقتها ما بعد صلاة العشاء حتى قبيل الفجر، وتؤدى كل ركعتين منفصلتين، ويفضل أن تختم بالوتر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ الليلِ مَثْنى مَثْنى، فإذا رأيتَ أنَّ الصبحَ يُدركُك فأَوتِرْ بواحدةٍ»، فقيل لابنِ عمرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ قال: أن تُسلِّمَ في كل ركعتَينِ»، وقال أيضاً: «اجعلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وِتراً» فإن أوتر المرء في أول الليل، ثم تيسر له القيام آخره، فلا يعيد الوتر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وتران في ليلة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا