• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م
  01:06    نائب وزير الخارجية الروسي يحذر من أي استفزازات في سوريا تتعلق بالأسلحة الكيماوية     

اليوم الآخِر..

اليوم «الموعود».. يجمع الله الخلق ‪ويحقق‬ وعده

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يونيو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

اليوم «الموعود».. هو يوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، أولهم وآخرهم، قاصيهم ودانيهم، ولا يمكن أن يتغير أو يخلف الله الميعاد، كما قال ابن عباس: وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه.

ورد اللفظ في القرآن الكريم في سورة البروج، قال تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ * قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)، «الآيات: 1 - 10»، وفي التفسير الميسر، أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة - اليوم الموعود - الذي وعد الله أن يجمع فيه كل المخلوقات، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه، لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقاً عظيماً، لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضور، وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يُغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو - سبحانه - على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء، إن انتقام ربك من أعدائه وعذابه لهم لَعظيم شديد، إنه هو يُبدئ الخلق ثم يعيده، وهو الغفور لمن تاب، كثير المودة والمحبة لأوليائه، صاحب العرشِ، المجيدُ الذي بلغ المنتهى في الفضل والكرم، فَعَّال لما يريد، لا يمتنع عليه شيء يريده.

قال ابن عباس: وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه، وفي تفسير القرطبي لقوله تعالى: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ)، قال هو قسم من الله تعالى، والبروج معناها ذات النجوم، أو ذات القصور، أو ذات الخَلْق الحسن، أو ذات المنازل، والمقصود بـ«اليوم الموعود» يوم القيامة، لأن الله وعد الخلق به، ليجازي الذين أساءوا بما عملوا، والذين أحسنوا بالحسنى، وقوله (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) قسم ثالث ببعض مخلوقاته، والشاهد من المشاهدة بمعنى الرؤية، والمراد به من يحضر ذلك اليوم من الخلائق المبعوثين، وما يراه فيه من عجائب وأهوال، من المشاهدة بمعنى الرؤية والحضور، أو من يشهد في ذلك اليوم على غيره، من الشهادة على الخصم.

وتباينت أقوال المفسرين، في الشاهد والمشهود، أرجحها - عند القرطبي - أن المراد بالشاهد، الحاضر في ذلك اليوم العظيم وهو يوم القيامة، والرائي لأهواله وعجائبه، وأن المراد بالمشهود، ما يشاهد في ذلك اليوم من أحوال يشيب لها الولدان.

وقال أبو هريرة، إن رسول الله قال: «اليوم الموعود يوم القيامة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا