• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قوى نداء السودان.. وخارطة الطريق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 أغسطس 2016

تسلك الأزمة السودانية مساراً جديداً ومختلفاً، قد يشهد ميلاد تحالفات وتكتلات جديدة وفقاً لمواقف بعض القوى السياسية من التوقيع على اتفاق خريطة الطريق برعاية أفريقية الذي يمهد لإيجاد إطار وتفاهمات من أجل الوصول لحل سياسي يعالج جذور المشكل السوداني، فالحكومة السودانية وقعت على خريطة الطريق منذ شهر مارس الماضي، بينما تحفظت القوى المعارضة على بنود هذا الاتفاق وآثرت عدم التوقيع عليه، وأبدت ملاحظاتها عليه.

وشهدت العاصمة الفرنسية باريس اجتماعات لقوى «نداء السودان» وذلك في الفترة من 18 – 23 يوليو، وناقشت هذه الاجتماعات الترتيبات الداخلية للمعارضة في ظل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لإلحاقها بخريطة الطريق الموقعة بين الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي.

وقد أعلنت قوى سياسية وحركات مسلحة نيتها التوقيع على خريطة الطريق، مبررة تغيير موقفها بأنها قد توصلت إلى قدر معقول من القناعة بأن الأسباب التي حالت دون توقيعهم في مارس قد زالت أو في طريقها للزوال، بحسب تصريحات جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، وهو موقف حزب الأمة القومي كذلك بقيادة الصادق المهدي، والحركة الشعبية قطاع الشمال، حيث ترى الحركة بأن اجتماعات باريس خرجت بالعديد من المكاسب، حيث شاركت قوى مهمة من قوى الإجماع في باريس، وامتنعت قوى مهمة أخرى عن المشاركة، وأعلنت تواصلها مع الممانعين، وفتح حوار معهم من أجل الوصول إلى تفاهمات مشتركة، حيث تقف أحزاب الشيوعي والبعث موقفاً آخر من بنود خريطة الطريق، وترفض التوقيع عليها، وترى مشاركة أحزاب في التوقيع دون الأخرى، حالة جديدة قد تشكل ملامح الفرز الجديد لقوى المعارضة، وظهور تحالفات حديثة، ويطالب الحزبان بمعالجة الأزمة السودانية من جذورها، ويرفضان الحلول الناعمة (حسب وصفهما).

هذه المواقف المتباينة في صفوف المعارضة السودانية، تنبئ بمزيد من الانشطارات في صفوفها، ما يفتح الباب لمزيد من التعقيدات، في وقت يحتاج السودان فيه إلى لملمة أزماته، ومعالجتها.

ولننتظر ما ستفصح عنه الأيام، وكلنا أمل في اتفاق يفضي إلى معالجة شاملة، تمهد لسودان مستقر، آمن، يلعب دوره الإقليمي والدولي، ويستعيد مكانته بين الأمم.

الجيلي جمعة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا