• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«كويكي» درست في جامعة القاهرة وتعهدت بالإشراف على الألعاب الأوليمبية في 2020، التي تنظر إليها طوكيو كوسيلة لدفع اقتصادها المحتضر

«هيلاري اليابانية».. حاكمة طوكيو الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 أغسطس 2016

آنا فيفيلد*

انتخبت طوكيو «يوريكو كويكي» حاكمة لها لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب. وقد تم اختيار «كويكي»، التي تتحدث الإنجليزية، وسبق أن شغلت منصب وزيرة الدفاع، والتي شبّهت نفسها ذات مرة بهيلاري كلينتون، لتقود العاصمة اليابانية خلال دورة الألعاب الأوليمبية القادمة في عام 2020. ويعتبر هذا الاختيار بمثابة شيء من الإهانة لرئيس الوزراء شينزو آبي، والذي أيد حزبه «الديمقراطي الليبرالي» الحاكم مرشحاً آخر، لكنه في الوقت نفسه يجلب بعض الاستقرار إلى طوكيو بعد سلسلة من الفضائح والزلات.

وتبلغ «كويكي» من العمر 64 عاماً، وهي سياسية يمينية سبق أن شغلت منصبي وزير الدفاع ووزير البيئة في حكومات الحزب «الليبرالي الديمقراطي»، وكانت عضواً في البرلمان، وهي شخصية معروفة جيداً في واشنطن وطوكيو لذا ستلقى استقبالاً جيداً في كلتا العاصمتين. وفيما أصبح فوزها واضحاً، قالت «كويكي» يوم الأحد الماضي «سأتولى إدارة طوكيو بطريقة غير مسبوقة، ستكون طوكيو كما لم ترونها من قبل، وذلك بالتعاون معكم».

وتأتي «كويكي» خلفاً لـ «يويتشي ماسوزوي»، الحاكم الزئبقي السابق متقلب المزاج الذي اضطر إلى التنحي بعد الفشل الذريع في الإنفاق، والذي يعد واحداً من سلسلة من المشكلات التي تعاني منها استعدادات طوكيو لاستضافة دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية في عام 2020.

وقد شاب الاستعداد للمباريات الأوليمبية اتهامات بانتحال الشعار، ومزاعم بوجود فساد وإلغاء للملعب الذي صممته المهندسة المعمارية العراقية – البريطانية الراحلة «زهاء حديد». وكان يتعين على سلف «ماسوزوي» أيضاً تقديم استقالته بسبب ارتكاب مخالفات مالية. وقال محللون إن الحزب «الديمقراطي الليبرالي» يريد التأكد من أن طوكيو قد انتخبت حاكماً يستطيع تولي القيادة أثناء دورة الألعاب الأوليمبية. ومع أخذ هذا في الاعتبار، كان الحزب الحاكم رسمياً يدعم «هيوريا ماسودا»، وزير الشؤون الداخلية وحاكم محافظة ايوات الريفية سابقا، من بين 21 مرشحاً يتنافسون على منصب حاكم طوكيو.

لكن «كيوكي»، عضوة الحزب «الليبرالي الديمقراطي» المقدامة، تحدت الحزب بالترشح على أي حال، حيث اتخذت من الأخضر لونا لشعار حملتها في محاولة لتقديم نفسها كبداية جديدة للمدينة التي تضم نحو 14 مليون نسمة.

وعلى الرغم من ضعف الإقبال الذي بلغ نحو 27 في المئة، إلى أن الناخبين أيدوا بأغلبية ساحقة كويكي، التي سبق أن عملة مذيعة تليفزيون والتي لا تتحدث فقط الإنجليزية، بل أيضاً العربية، حيث كانت تدرس في جامعة القاهرة في مصر. وقد حولت كويكي شهرتها الصحفية إلى نفوذ سياسي قبل أكثر من عشر سنوات، عندما أصبحت واحدة من السيدات المنظمات لحملة رئيس الوزراء في ذلك الوقت «جونيشيرو كويزومي»، وضد الأعضاء السابقين في حزبه الذين كان يريد التخلص منهم. وقد ترشحت «كويكي»، التي أعربت عن إعجابها بهيلاري كلينتون ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارجريت تاتشر، في عام 2008 لتولي زعامة الحزب «الليبرالي» الديمقراطي لكن محاولتها باءت بالفشل.

وبالإضافة إلى تعهدها بالإشراف على الألعاب الأوليمبية، التي تنظر إليها طوكيو كوسيلة لدفع اقتصادها المحتضر، تعهدت كويكي بالتعامل مع مرافق الرعاية النهارية لصغار السن في المدينة والرعاية التمريضية لكبار السن بها. تواجه اليابان، وخصوصاً طوكيو، قنبلة ديموغرافية موقوتة حيث من المنتظر أن يتقلص عدد العاملين بشكل حاد خلال العقود القليلة القادمة، وتحرير المرأة للعمل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية الحكومة للتصدي لهذه المشكلة. لكن أصعب التحديات التي تواجه «كويكي» ستتمثل في كبح جماح تكاليف الأولمبياد، والتي من المتوقع أن تزيد بواقع ضعفين أو ثلاثة أضعاف عن الموازنة المبدئية التي تبلغ 7 مليار دولار. وتزور «كويكي» حالياً ريو دي جانيرو لحضور افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية لهذا العام، المقرر أن تنطلق يوم الجمعة. ومن المقرر أن تتولى منصبها لمدة أربعة أعوام حتى موعد دورة 2020.

*مديرة مكتب واشنطن بوست في طوكيو

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا