• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

في محاولة لاستبطان ماهية الكتابة وسَبْر الوعي

شيء من الشغف...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

أمين صالح

بدأ ولعي بقراءة القصص والروايات وأنا في المرحلة الثانوية. هذه القراءة النهمة حرّضتني، في أواخر الستينيات، على أن أجرّب كتابة القصة.. لكن بسذاجة المبتدئ.

إنك تبدأ بغايات معينة، كأن ترغب في التعبير عما يوجد بداخلك.. أفكارك وعواطفك ومشاعرك وهواجسك. ثم تضع لنفسك هدفاً سامياً، فيه الكثير من الادعاء والسذاجة أيضا: أن تغيّر واقعك، حالماً بعالم أفضل، بغد أفضل.

مع ولوجك أكثر، وغوصك أعمق، في تجربة الكتابة، وتعرّفك أكثر على الاتجاهات الثقافية والفكرية، وتوسّع مداركك بشأن الحياة وأشكال الفن، تبدأ في إعادة النظر في كتاباتك واهتماماتك.. لا تعود الكتابة وسيلة أو وظيفة، بل تصير حياة أخرى تمارسها بشغف، وتدرك بأنها وحدها التي تعطي وجودك معنى وقيمة.

سرد لا يضاهي سرد الجدّات

لأني كنت مولعاً بالرواية، في البداية، أظن أن هذا هو الذي وجّهني إلى كتابة القصة القصيرة.. إضافة إلى تأثري العميق بالحكايات التي كانت جدتي ترويها لنا ونحن صغار. كانت تسرد الحكاية بطريقة فيها الكثير من التشويق والدراما، كانت مذهلة في السرد، من خلالها أحببت السرد.

لكن المفارقة أنني، منذ أن شرعت في كتابة القصة، لم أكترث كثيرا بالسرد.. أعني السرد التقليدي، ربما لأني على نحو غير واع، شعرت بأنني لا أستطيع أن أضاهي الجدّة في السرد، أو ربما لأني شعرت بالامتلاء في السنوات التي أمضيتها، وأنا أصغي إلى سردها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف