• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

السينما العربية حضرت على ضفاف بحر إيجة

بلاغة الطين...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

في تسالونيكي اليونانية، وعلى ضفاف بحر إيجه، يقام ومنذ ستة عشر عاماً مهرجان خاص بالسينما الوثائقية، مرجعيته الأولى المهرجان العام للسينما الذي تنظمه المدينة منذ ما يزيد على نصف قرن، ولهذا السبب يتمتع المهرجان «الصغير» بذات المستوى الراقي، والانضباط المهني لدرجة يعده البعض من أفضل المهرجانات المختصة، وبسبب قربه من البلقان فهو يخصص لها حيزاً كبيراً، وتحضر السينما العربية المجاورة، بأفلام ومشاركات جيدة كما لاحظنا في الدورة الأخيرة حيث وزعت وثائقيات عربية على البرامج الرئيسة فيه، منها: «ميراث» للبناني فيليب عرقتنجي، «مصنع البلطجية» لمنى عراقي، «العودة الى حمص» للمخرج السوري طلال ديركي، «قتلها تذكرة للجنة» لليمنية خديجة السلامي و«كل يوم تمرد» للأخوين رياحي و«طعم العسل» للسوري المقيم في سويسرا مانو خليل.

قيس قاسم

حضرت في المهرجان أيضاً، وثائقيات أجنبية كثيرة تناولت القضايا العربية كـ «أغنية يوسف» لليوناني كوستاس بلياكوس، وللفرنسي أكسيل سالفاتوري سينز عرض «شباب مخيم اليرموك»، «ودوي الرعد في بغداد» للمخرج جون بييركريف.

أما سينمات العالم فتكاد تحضر كلها عبر عينات من إنتاج يتوزع على القارات، وبمجموعها يمكن تلمس مستوى الدورة ومقدار نجاحها في لَّم أهم ما أنتج خلال سنة كاملة وحظي بمشاركات عالمية مثل فيلم «الصورة الضائعة» الفائزة بجائزة مهرجان كان السينمائي.

حروب طاحنة

المعاناة والحرمان نتيجة الحروب والصراعات الأهلية قُدمت في أكثر من وثائقي في الدورة من أبرزها كان منجز السوري طلال ديركي «العودة إلى حمص» الذي يسجل فيه يوميات الحرب في المدينة عبر شخصيات حقيقية، تحركت أمام كاميرته دون افتعال فأعطته الكثير من الحيوية والمصداقية، استحق عليها الكثير من الثناء النقدي والجوائز، فيما يركز السوري مانو خليل على شخصيته المؤثرة التي اختارها بذكاء ليعرض من خلالها معاناة الشعب الكردي، وهجراتهم الإجبارية إلى كل جهات الأرض. لا يلمس حدة الصراع القومي في تركيا مباشرة بل وبحذاقة يحيل دماراته على المستوى الشخصي والفرداني عبر تجربة مربي عسل انتقل مجبراً إلى سويسرا وهو لا يعرف عملاً، غير هذا. في هذه البلاد التي لا يعرف لغتها تُعامل مهنته كهواية، ولهذا فقد ما كان يرتزق منه ويحبه، وذهب للبحث عن عمل رتيب لا علاقة له به. كان مانو محظوظاً بالشخصية التي توافرت عنده وكان حريصاً بدوره على عدم ضياعها أو جرها الى مواضيع سياسية مباشرة تضيع أهمية ما يملك: العفوية. ما أنجزه مانو في «طعم العسل» والذي سبق له أن عرض في مهرجان دبي جيد بكل المقاييس التسجيلية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف