• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غرائبيات «فرانكشتاين العراقي» وترميزاته في مؤسسة «بحر الثقافة»

سوريالية الجرح العراقي..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 24 أبريل 2014

مهما كان شكل مزاجك؛ سواء كنت محزونةً أو غارقة تحت وطأة هموم أمسكت بتلابيب روحك، أو كنت محايدة، عادية، لا لك ولا عليك، ستشعرين باختلاف في روحك وتحسن في مزاجك مع عبورك إلى جمعهنَّ الملتئم في عباءة المودة. ستقضين بينهنّ سويعات في ظل الإبداع الوارف، وستخرجين من حالتك التي دخلت عليها لتدخلي في عالم ينفتح أمامك في بهاء لا قِبَلَ لك بدفعه.. ومع كلماتهنّ الأخيرة التي ستغلق جلسة لتَعِدَ بجلسة أخرى تناقش رواية أخرى ستكتشفين أنك كنت في مكانات إبداعية، أنْسَتك المكان الحقيقي، وفي أزمنة أخرى أنْستكِ ما يجري في الخارج. وستعودين ببعض الزاد الروحي الذي يمنحك أمسية جميلة، فيما تبدو لك الحياة مرحةً، خفيفةً، وأنت تطلّين على سماواتك الخاصة مخفورةً بخفة الكائن التي لا تحتمل.

شـهيـرة أحـمـد

هكذا كنت أحدّث نفسي طوال الطريق إلى الصالون الثقافي «مؤسسة بحر الثقافة» في أبوظبي. كنت أتساءل في سرّي: ترى ما الذي يجعلني أشعر بهذه الخفة في كياني والألق في روحي وأنا في طريقي إلى هناك.. استعدت بعض تفاصيل الجلسة الماضية، بسرعة مرّ الشريط كما في فيلم وثائقي قصير، لأكتشف أن في الحياة سعادات صغيرة، تمنحها لنا في بعض الأحيان، تخرجنا من شكل النهار ورتابته، كأنها تعوضنا ربما بعض ما يسقط منا على دروب العمل اليومي ومتطلبات الحياة المعيشية القاتلة في تكرارها.

نون الفعل

أتحدث عن مجموعة من القارئات المشغولات بصقل معارفهنّ والارتقاء بوعيهنّ ما استطعن إلى ذلك سبيلا.. عن نون فاعلة، وعن نسوة يجتمعن في حضن القراءة، هذا الفعل الخلاق الذي أعتقد أنه أجمل ما اخترعه العقل البشري، يتشاركن ما قرأنَ، يعلّقنَ، ينقدنَ، يقبلنَ، يرفضنَ، يتفقنَ، يختلفنَ، وفي كل هذا لا يفسد بينهن الودّ الإبداعي، لأن الخلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية.

ها هي الدهشة تفتح لنا بابها الواسع، تدخلنا إلى أروقتها الجميلة فيما عبير المعرفة يفوح من زهرة السرد.. ها نحن نعانق كهرباء الإبداع السرّية في رواية جديدة، نسبر أعماقها، ننبش مطموراتها، نمارس متعة استغوارها واستجلاء مدلولاتها الخفية والمعلنة، نقصي الملل عن أرواحنا لنرتّبها على هوى دعوة مفاجئة للعبور إلى الحياة.. فكل كتاب، على الأقل بالنسبة إليّ، هو دعوة لنا لنعقد قراننا على الحياة.. للإيغال في معنى الوجود واستشراف ما يحمله العمل الإبداعي بين دفتيه من خفايا سرّانية، ضاجّة. كل عمل إبداعي هو مشروع حياة جديدة، قد تتمخض عن كائن بهيّ، جميل، يحمل لنا المتعة الخالصة، وقد تسفر عن خلق غير مكتمل أو في حاجة إلى أوكسجين إبداعي يمرره له الكاتب أو يقترحه القارئ لكي يتمكن من العيش، تماماً كما يفعل الأطباء مع الطفل الوليد الذي يحتاج إلى حضّانة تزوده بمعدات الحياة. ... المزيد

     
 

فرانكشتاين في بغداد

ليت للثورة البنفسجية الاخيرة ان تضع النهاية "لجحيم دانتي " ولكل عصور ليالي البنفسج التي عشناها مع "فرانكشتاين في بغداد" مبروك لسعداوي جائزة بوكر

عشتار | 2014-05-01

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف