• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
  06:46    مصدر بريطاني: سيارة حاولت اقتحام قاعدة "ميلدنهال" الأمريكية     

خيانة الشقيق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

كانت هناك قرية يسكنها عدد من الأشقاء المتحابين الذين دأبوا على التعاون والمشاركة فيما بينهم في كل مناحي الحياة، فقريتهم محاطة بسور مرتفع مبني من الحجارة يحميها من سكان قرية مجاورة لهم يعيش بها عدد من الأشرار امتهنوا السرقة والنهب والقتل والسحر ولم يسلم من شرهم أهل القرى القريبة، ومنها قرية الأشقاء المسالمة. كان السور هو دفاعهم الأول ضد شرور هذه القرية الخبيثة ولكنهم لاحظوا رغم ارتفاع السور وبوابته الحديدية وعليها حراسه، أن الأشرار في الليل يتسللون إلى القرية الآمنة ويعيثون فيها فساداً ويسرقون المواشي والمحاصيل المخزنة واستمر الوضع لدرجة أن قام الأشرار بقتل عدد من أبناء هذه القرية المسالمة وحرق منازلهم. واجتمع أهل القرية وبحثوا عن موقع تسلل هؤلاء الأشرار إلى داخل قريتهم فاكتشفوا ما هالهم وهو أن أحد أشقائهم فتح ثغرة في الجدار من خلف منزله ليتسللوا منها من أجل أذى أشقائه المسالمين، فاستدعوا هذا الشقيق ورجوه ألا يسمح للأشرار بالتسلل إلى القرية من جانبه ويغلق هذه الثغرة، وأن يحافظ على أمنهم جميعاً ألا أنه نفى ذلك في البداية وعندما أكدوا له صدق كلامهم ووعدهم خيراً. وبعد فترة قصيرة تسلل الأشرار للقرية في وضح النهار هذه المرة وليس ليلاً كما كان يحصل وهم يحملون أدوات القتل والسفك ونهبوا وقتلوا وحرقوا وخرجوا من حيث دخلوا تاركين خلفهم الموت والدمار في القرية. ولأن الوضع زاد على حده وأصبح لا يسكت عليه، وعلى الأشقاء المحافظة على سلامة أسرهم وأموالهم وكيانهم قرروا عمل سور جديد حول داره يعزل بيت شقيقهم الذي يأتي ويتسلل منه الأشرار. وقاموا ببناء السور العازل لداره وانعزل الشقيق المؤذي وفقد كل شيء كان يشارك فيه إخوته وانقطعت عنه المياه وبقي معزولاً وفقد بذلك تعاون إخوته معه وسعيهم الدائم لمساعدته. لا نعرف كيف ستنتهي هذه القصة إلا إننا نتمنى أن يعود الشقيق إلى صوابه ويدرك ما ألحق من ضرر بأسر أشقائه في أرواحهم ومزارعهم ومحاصيلهم وأمنهم وسلامتهم، فهل سيعود إلى صوابه؟

عيدروس محمد الجنيدي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا