• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

نبضات قلم

رافقتكم السلامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

ريا المحمودي

«طبخت ما لذ وطاب لأبنائي على مائدة الإفطار، فلكل منهم رغباته وأحب أن ألبيها خصوصاً أن عندي من الأبناء الموظف والطالب وكل منهم يريد وجبته الخاصة، في ذلك اليوم لا أعرف كيف غاب عن بالي ابني الذي يريد وجبة من مجبوس اللحم اللذيذ، فما كان مني إلا أن أحقق رغبته وأخرج من بيتي لأحضر له ما تشتهي نفسه، ولحقني إلى السيارة وكان قلبه يشعر بأن أمراً ما سيحدث، قال لي لا مشكلة سآكل أي شيء، ولكنني رفضت فذهبت وحققت له ما يريد ولكن في طريقي ولأني مسرعة وقع لي حادث أليم كاد يودي بحياتي».

الكثيرون من حولنا قبل وجبة الإفطار يتحولون إلى أبطال الرالي، والكل يريد أن يصل إلى المنزل بأسرع وقت قبل أن يؤذن المغرب، والكل يريد أن يلحق بالمنزل فالمأكولات ما لذ وطاب، ويجب زيادة السرعة ليصبح الشارع حلبة سباق، الكل فيه مستعجل يريد أن يصل بأي طريقة غير مدرك أن تلك السرعة قد تحصد أرواحاً بريئة لا ذنب لها سوى أنها خرجت قبل الأذان بقليل لقضاء حاجاتها المختلفة، فكم من عائلات إذا دخلت بيوتها تجد لها مقعداً فارغاً فتسأله من كان يجلس عليه؟ فتجد الرد أنه كان لأم أو أخت أو أخ أو أب ضحايا لحوادث أليمة في شهرنا الفضيل.

رسالة لكل السائقين: رحلت والدتي في شهر رمضان الكريم وقبل وجبة الإفطار، لذا لا أتمنى أن يحدث لأي شخص ما جرى لي قبل 18 سنة، لذا إن كنتم ذوي حاجة ماسة وأصحاب الخطوط الطويلة وتصلون قبل الإفطار بقليل فإنه من الأفضل لكم إبقاء وجبة خفيفة معكم حتى إذا أدرككم الأذان تكسرون صيامكم بالقليل إلى أن تصلوا إلى منازلكم، ودولتنا الكريمة لم تقصر أو تنسى هذا الشأن حيث زودت محطات الوقود بالتمور واللبن حتى تقود سيارتك بكل هدوء لتصل إلى أسرتك بأمان.. رافقتكم السلامة يا جميع القاطنين في دولتنا.. لا فارقتكم العافية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا