• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

سرور يرفض تدخل البرلمان الأوروبي

محاكمة مرتكبي أحداث نجع حمادي 13 فبراير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2010

الاتحاد

حددت محكمة استئناف قنا بصعيد مصر أمس جلسة 13 فبراير المقبل لبدء محاكمة مرتكبي هجوم نجع حمادي الذي راح ضحيته 7 أشخاص «6 مسيحيين وجندي شرطة مسلم» وإصابة 9 آخرين بجراح متفاوتة، أمام محكمة جنايات أمن الدولة العليا «طوارئ»بقنا. والمتهمون الثلاثة الذين ستجري محاكمتهم هم: محمد أحمد محمد حسين الكموني وشهرته «حمام الكموني - مسجل خطر» وقرشي أبو الحجاج محمد علي وهنداوي محمد سيد حسن.

وكان المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام المصري قد وافق على إحالة المتهمين الثلاثة إلى المحاكمة لاتهامهم بارتكاب مذبحة نجع حمادي ضد تجمعات للأقباط المسيحيين عشية احتفالهم بعيد الميلاد المجيد أمام مطرانية نجع حمادي.

ونسبت النيابة العامة إلى المتهمين الثلاثة في قرار الاتهام إنهم استخدموا القوة والعنف والترويع بغرض الإخلال بالأمن والنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وكان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص وإلقاء الرعب بينهم، بأن قتلوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد 7 أشخاص مستخدمين في ذلك سلاحاً نارياً ممن لا يجوز الترخيص له بحيازته بقصد استخدامه في نشاط يخل بالأمن والنظام العام، والشروع في قتل 9 آخرين مع سبق الإصرار والترصد، والاتلاف العمدي لأموال ثابتة ومنقولة مملوكة للغير. وطالبت النيابة بتطبيق مواد قانون العقوبات ضد المتهمين والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام شنقاً.

من جانب آخر، رفض الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان المصري تدخل البرلمان الأوروبي في أحداث نجع حمادي. وقال سرور اثناء مناقشة البرلمان أمس لتقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية عن جريمة نجع حمادي “لقد دُهشت من عزم البرلمان الأوروبي مناقشة هذا الموضوع يوم 21 يناير الحالي مما يعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي المصري”.

وأضاف أن الأقباط “جزء من النسيج الوطني المصري وليسوا أقلية دينية، ويتمتعون بجميع الحقوق والواجبات على قدم المساواة بغير تمييز، ومن واجبنا نحن المسلمين أن نستمع إلى مطالب الأقباط في إطار سيادة القانون ومبدأ المواطنة. وقال إنه لا يجوز اعتبار أي حادث فردي إجرامي دليلاً على وجود صراع ديني، وذلك مفهوم خاطئ لدى من يروجون لصراع الأديان وكراهية الأجانب في بلادهم”.

وقال سرور إننا نحب المسيحيين الأقباط في بلادنا ونحترمهم لانهم اخواننا وامتثالاً لأوامر ديننا. وأضاف إننا نعلم بأن هناك مشكلة تهدد وحدتنا الوطنية وعلينا أن نحلها بالدستور والقانون وبالتعليم والثقافة والاعلام. ودعا سرور المجتمع المصري إلى ضرورة التصدي لمحاولات زرع الفتنة وإثارتها لان مصر مستهدفة ممن لا يستريحون لنهوضها وتماسك شعبها. وقال إننا لا نقبل أبداً أي مساس بالمسيحية أو بالإسلام ونرفض الادعاءات المغرضة عن الاسلام التي تربط بينه وبين الإرهاب أو التطرف الفكري ظلماً وعدواناً.

من ناحية أخرى ، أخلت الشرطة المصرية سبيل مجموعة من الناشطين الذين توجهوا الى مدينة نجع حمادي للتعبير عن تضامنهم مع أسر الاقباط الستة الذين قتلوا. وكانت الشرطة اوقفت الجمعة 30 من الناشطين واصحاب المدونات بعد وصولهم الى نجع حمادي. وقال وائل عباس وهو صاحب مدونة معروف في اوساط المعارضة إنه وسائر أفراد المجموعة اتهموا خصوصاً بالانتماء إلى منظمة محظورة وبمحاولة المساس بالوحدة الوطنية. وكانت المجموعة تنوي التقاء أسر الضحايا لإبداء تضامنها.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية قالت أمس الأول إن الولايات المتحدة “قلقة للغاية” من توقيف هؤلاء الناشطين. وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية في بيان ان “الولايات المتحدة قلقة جدا من التوقيفات”. ودعت واشنطن الحكومة المصرية الى “احترام حقوق كل الذين يعبرون سلمياً عن آرائهم السياسية وتطلعاتهم للحرية”، بحسب ما جاء في البيان