• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الاتحادية العليا» تؤيد طلاق سيدة وحرمانها من حقوقها وحضانة الأبناء لعدم أمانتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكم محكمة استئناف الأحوال الشخصية، بأحقية أب في حضانة بناته الثلاثة، وتطليق الزوجة طلقة بائنة وإسقاط حقها في مؤخر صداقها والبالغ ثلاثين ألف درهم، وبعدم أحقيتها في نفقة العدة من المطعون ضده، وافهمتها إحصاء عدتها من هذا الطلاق حسب حالها اعتباراً من صيرورة الحكم باتاً، وإسقاط حضانتها لبناتها الصغيرات، وأمرتها بتسليمهن لوالدهن للقيام برعايتهن وحضانتهن، وقطع نفقة المحضونات المقررة بالاتفاق الصادر من محكمة عجمان، والبالغ قدرها 3000 درهم اعتبارا من استلام المطعون ضده للصغيرات.

وكان الأب قد اختصم زوجته أمام محكمة عجمان الشرعية، طالباً الحكم بتطليقها عليه للضرر دون تحمله تبعات ماديه أو حقوق زوجية ونفقة متعه أو باقي المهر أو نفقة العدة، وذلك لخيانتها الزوجية وقيامها بعلاقات غير شرعية مع آخر، وقال شرحاً لدعواه بأنها قد أضرت به ضررا لا يمكن معه استمرار الحياة الزوجية بينه وبينها، ذلك أنها قد أقامت علاقة غير شرعية مخالفة لشرع الله مع آخر، وذلك بأن تبادلت رسائل نصية عبر الهاتف مع أجنبي عنها واشتركت معه بطريق الاتفاق والمساعدة بأن مكنته من دخول بيت والد المطعون ضده، في غيبته وقد تمت إدانتها عن ذلك بموجب دعوى جزائية، وقد تم تأييد ذلك الحكم استئنافياً ونقضاً ولحق المطعون ضده من ذلك ضرراً فادحاً بحيث لا يستطاع معه استمرار الحياة الزوجية بينهما عدا عن الضرر الأدبي، وأنه لا يأمن على نفسه ولا على أولاده من خيانتها له، لذا فإنه يطلب الحكم بتطليقها وحرمانها من حقوقها المذكورة سابقاً وإسقاط حضانتها لبناته منها لعدم أهليتها وأمانتها.

وأقامت الطاعنة “الزوجة” دعوى مقابلة طالبة فيها الطلاق للضرر وإثبات حضانتها لبناتها من المطعون ضده وإلزامه بمؤخر صداقها ونفقة زوجية ونفقة عدة، ونفقة للصغيرات، وبدل سكن، وأجرة خادمة، وقد قررت المحكمة ضم الدعويين لنظرهما معاً لاتحاد الأطراف والموضوع وأصدرت حكمها السابق، ورد الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعنة ضد المطعون ضده. ثم طعنت على الحكم بالاستئناف، وقد قضت محكمة عجمان الاستئنافية الاتحادية بالتأييد، وطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وأودعت الطاعنة صحيفة بأسباب طعنها على الحكم، كما أودع محامي المطعون ضده مذكرة جوابية على صحيفة الطعن، وقدمت النيابة ردها على أسباب الطعن وقد فوضت فيها الرأي لهيئة المحكمة، وقد عرضت في غرفة مشورة، حيث رأت الهيئة بأن الطعن جدير بالنظر وحددت جلسة لذلك، وحضرت الطاعنة بشخصها وصممت على ما جاء في صحيفة طعنها، وأفادت بأن المطعون ضده عنده من النساء والدته وشقيقته وخادمات وجميعهن يقيمن معه في منزل واحد، وأن مصلحة البنات أن يكن معها، كما قدم المطعون ضده مذكرة جوابية على أسباب الطعن على الحكم وقد خلص فيها إلى رفض الطعن، وأن لديه من النساء من يقوم على خدمة البنات الثلاث ورعايتهن.

وبينت المحكمة في حيثياتها أنه لما كان ما نسب إلى المتهمة من جرم أدينت عنه في الحكم الجزائي ، والمؤيد استئنافاً وأمام المحكمة العليا، حيث أصبح حكماً هو من الجرائم الماسة بالعرض والتي بارتكابها من جانب الحاضنة أو طالبة الحضانة تكون بعدها غير صالحة للحضانة، ولما كانت الطاعنة بما ارتكبته من جرم تحسين المعصية، والاتفاق مع أجنبي على دخول بيت الزوجية دون إذنه، قد أتت فعلاً مجرماً بمس العرض ومبادئ الأخلاق، لما فيه من الأضرار بالمطعون ضده صاحب الحق في صيانة ذلك العرض، ومخالفة أحكام الشريعة الغراء ومبادئ المجتمع الإماراتي وعاداته الإسلامية، التي تأبى مثل هذا السلوك المشين، وهو ما ينعكس على حسن تربية ورعاية النشء، لاسيما إذا كان من ارتكب مثل ذلك الجرم هو ممن أسند إليه القيام على حفظ ورعاية هؤلاء المحضونين، ولما نصت الطاعنة قد ثبت في حقها ارتكاب الجرم الذي أسند إليها فإنها تصبح غير صالحة لحضانة الصغيرات، ومتعيناً إلزامها بجبر ما تسببت فيه من إلحاق ضرر بالمطعون ضده، وذلك بحرمانها من حقها في مؤخر المهر والنفقة المقررة شرعاً، عملاً بما هو مقرر بالشريعة الإسلامية.

وبما أن محكمة الاستئناف قد اقتنعت بما قدم إليها في الدعوى من أدلة على حصول الضرر للمطعون ضده بما ارتكبته الطاعنة من جرم، وأنها غير صالحة لحضانة الصغيرات، وأنه قد توفر في المطعون ضده طالب الحضانة شروط صحتها اللازمة شرعاً، فإن قضاءها هذا يكون سديداً ويغدو النعي عليه من الطاعنة قولاً مرسلاً لا دليل عليه ولا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية وهو مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض