• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رفضت طلب طبيبة بـ 200 مليون درهم تعويضاً عن فصلها تعسفياً

محكمة أبوظبي المدنية : موظفو شركة «صحة» ليسوا عموميين ويسري عليهم قانون العمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

أيدت محكمة استئناف أبوظبي الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى تقدمت بها طبيبة ضد أحد مشافي أبوظبي وشركة “صحة” التي يتبع لها المشفى، طالبت فيها بإلزام المدعى عليهم أن يؤدوا لها 200 مليون درهم تعويضاً جابراً عن الأضرار التي لحقت بها وما فاتها من كسب ولحق بها من خسارة، جراء قرار المدعى عليهم فصلها تعسفياً من عملها كطبيب، والذي نتج عنه عدم إمكانية ممارستها لعملها في أي مستشفى حكومي في إمارة أبوظبي مدى الحياة.

وجاء قرار المحكمة لرفع الدعوى بغير الطريق الذي رسمه القانون والذي يلزم بعرض الخصومة على دائرة الأعمال المختصة قبل القضاء، واعتبرت أن الشركة تتبع قانون العمل.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن شركة صحة هي شركة مساهمة عامة وليست مؤسسة عمومية، ويطبق عليها القوانين المطبقة على الشركات التجارية، يخضع العاملون فيها لقانون العمل ولا يخضعون لقانون الخدمة المدنية، وفي حال تنازع أي من العاملين فيها مع إدارتها فعليهم اللجوء إلى دائرة العمل المختصة قبل اللجوء إلى المحكمة، مشيرة إلى أن كون أسهم الشركة مملوكة بالكامل للحكومة وأنها معفاة من الضرائب والرسوم لا يعتبر كافياً لإضفاء طابع العام عليها ما دام أن قانون إنشائها جعل منها شركة مساهمة عامة وأن إدارتها تتم وفق أسس تجارية واستثمارية، وإن كانت الدولة تمدها بإعانات مادية ومعنوية، إلا أن هذه المظاهر لا تجعلها من أشخاص القانون العام.

وفي تفاصيل القضية كانت المدعية أوضحت في دعواها أمام المحكمة الابتدائية، أنها درست الطب خارج الدولة على نفقة أسرتها بتكلفة بلغت ثلاثة ملايين درهم، عندما عادت إلى الدولة قبل 11 عاماً، عملت لدى المدعى عليهم بوظيفة طبيب ممارس عام، حيث قامت وفق قولها بمجهودات ممتازة لأداء عملها على الوجه المطلوب، وبعد هذه المدة حصل تطور مفاجئ في القسم الذي تعمل به، تمثل في الطلب منها الانقطاع عن العمل، وتسليم بطاقات وعهدات العمل الموجودة لديها، وقيل لها إن السبب مجهول بانتظار تحقيق سيجري لاحقاً، وبناء عليه انتظرت موعد هذا التحقيق مع وعدها بأكثر من موعد لا يتم فعلياً إلى أن تم فصلها نهائياً دون إعلامها بالسبب.

وأكدت المدعية أنها حاولت مراراً الاستمرار في عملها أو معرفة سبب الفصل دون جدوى، مشيرة إلى أن هذا القرار تسبب لها بالعديد من المتاعب، حيث تم التعميم عليها من قبل البنك وآخرين لعدم تمكنها من الوفاء بالتزاماتها تجاههم، وطردت من مسكنها لعدم قدرتها على سداد إيجاره، ثم قام البنك بتقديم شيك الضمان للشرطة ليتم القبض عليها وتودع بالسجن لأيام حتى تم تكفيلها.

وفي ختام دعواها طالبت المدعية بإلزام الجهات المدعى عليهم بأن يؤدوا لها مبلغ 200 مليـون درهـم تعـويضاً عن كـافة الأضـرار المادية والمعنوية والأدبية والاجتماعية والنفسية ، التي لحقت بها جراء القرار موضوع الدعوى، بالإضافة إلى ما فاتها من كسب مع ما لحقها من خسارة نظراً لأنها لن تستطيع العمل مجدداً لدى أي جهة صحية تابعة لحكومة أبوظبي. كما قدم المدعى عليهم مذكرة طالبوا فيها برفض الدعوى.

من جهتها قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون. ولم يلاقي الحكم قبولاً من الطرفين فطعنوا عليه أمام محكمة الاستئناف التي رفضت بدورها الطعن المقدم من المدعى عليهم، لأن الحكم جاء في صالحهم، ولا يجوز لهم قانوناً الطعن عليهم.

كما رفضـت المحكمة طعن المدعية، مؤكدة صحة ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية من كون شركة “صحة” تخضع للقانون الخاص، وتعتبر من شخوصه وأموالها أموال خاصة وقراراتها ليست إدارية، وموظفوها ليسوا موظفـين عموميين ويسري عليهم قانون العمل. (أبوظبي- الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض