• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

يـرى فيـه وجـه الأمة ويسمع من خلاله نبضها

«الوطني الاتحادي»: زايد أرسى نهج الشورى ورسخ المشاركة السياسية للمواطنين في مسيرة التنمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

جسد المجلس الوطني الاتحادي، بفضل الدعم اللامحدود الذي حظي به من قبل المغفور له بإذن الله تعالى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهج الشورى والشراكة بين مختلف السلطات، وذلك ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد الذي كان يعتبر المجلس إحدى المؤسسات الاتحادية التي من خلالها تترسخ المشاركة السياسية للمواطنين للمساهمة في عملية البناء وفي مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة، التي تتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

ويستذكر المجلس الوطني الاتحادي في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد التي تصادف في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، دعمه وتوجيهاته وحرصه على افتتاح أدوار الانعقاد العادية للمجلس، والالتقاء بأعضاء المجلس مستمعاً وموجهاً، ومن خلال مشاركته في بعض جلسات المجلس وفي النقاش، والتحاور مع الأعضاء علاوة على استقباله للجان المجلس والوفود البرلمانية الزائرة.

فالشورى نهج ارتضاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ اللحظات الأولى التي تسلم بها مقاليد الحكم وطبقه في إدارة البلاد، ووضع نصب عينيه تلمس احتياجات المواطنين، وكانت إحدى أهم الركائز الأساسية التي اهتم بها، وكان يتابع باهتمام أعمال المجلس الوطني الاتحادي، والذي كان يرى فيه وجه الأمة ويسمع من خلاله نبضها، ويتعرف على فكر ورأي أبناء وطنه، ويقف على وجهات نظرهم، والآراء التي تدور في فكرهم وعلى لسانهم.

وحرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أن تأخذ الدولة مكانتها المرموقة بين الأمم من خلال بناء جميع مؤسساتها تعزيزاً لمسيرة الاتحاد، وترسيخاً لشعور الوحدة والانتماء لوطن واحد معطاء يتفانى أبناؤه في خدمته لتبقى مكانته الراسخة بين الشعوب، وتحقيقاً لهذا الحلم آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد أن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار، فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته (45) على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور، وهي: «المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي».

ويواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هذا النهج وشهد المجلس الوطني الاتحادي في عهد سموه نقلة نوعية تفعيلاً لدوره ولتمكينه من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية.

ويضطلع المجلس الوطني الاتحادي بمسؤولية ودور مهم في المشاركة في بناء دولةِ القانون والمؤسسات وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار وتمكينهم من المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، وتكريس قيم الولاء والانتماء والتلاحم الوطني وعمل في تناسق تام وتعاون فعال مع الحكومة وأسهم في مسيرة التنمية المتوازنة الشاملة، وفي تعزيز الركائز الأساسية لمشروع النهضة الذي تتطلع له القيادة الحكيمة وتتبناه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات.

ويؤكد المجلس أن مبادرة «عام الخير» الوطنية الاستثنائية ذات الأفق الإنساني الشامل، بما شهدته من تفاعل واسع من قبل مختلف فئات المجتمع والقطاعين العام والخاص، تعكس الوجه الحضاري والإنساني المشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتجذر الخير في نفوس أبناء الإمارات، كما يعكس هذا التفاعل الولاء والإخلاص لقيادتنا الرشيدة، التي اعتادت مد أيادي الخير البيضاء، ليس إلى شعبنا فقط، بل إلى كل شعوب العالم.

وجسد المجلس الوطني الاتحادي من خلال انضمام جميع أعضائه إلى المنصة الوطنية للتطوع، والتي تعد مظلة مؤسسية جامعة تشرف على العمل التطوعي في الدولة، دعمه لهذه المبادرة الحضارية وللمشاركة في كل جهد وطني مخلص من شأنه أن يحقق تطلعات شعب الإمارات، وذلك في إطار دعم الجهود التطوعية ونشر ثقافة التطوع عبر ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية، وأنشطته وفعالياته ومبادراته المجتمعية كافة، ليكون شريكاً فاعلاً في تعزيز مبادرات الخير التي تقودها قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا