• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

مناورات الدوحة الخارجية.. خاسرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

أبوظبي (وكالات)

سعت قطر، وعلى مدار الأيام الماضية إلى كسب تعاطف المجتمع الدولي حيال قضيتها الخاسرة، وذلك بعد إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية، مع الدوحة، وما تلا ذلك من تأييد عدد من الدول العربية والأفريقية لهذا الموقف، خاصة أن الدول الأربع ومن أيد قرارها، لم تأل جهدا في كشف حقيقة الموقف القطري الداعم للإرهاب، بالوثائق والأدلة وحتى الأسماء.

وفي المقابل، لم يأت رد الدوحة بجديد، بل رمت بأفكار تصل إلى حد التلفيق أمام الرأي العام العالمي، الذي شعرت بأنه، إما مؤيد للمقاطعة، أو متعاطف معها، أو حتى مبرر لهذه الخطوة.

فهامش المناورة في الأزمة يضيق على قطر، وعلى الرغم من ذلك لا تزال الدوحة تبحث عن داعمين لها، واتضح ذلك من خلال قيام وفد من وزارة الخارجية القطرية بزيارة عدد من العواصم الأوروبية، إلا أن النتيجة كانت صادمة في تفاعل وزراء أوروبا معهم.

فلقد انطلق وفد الخارجية القطرية أولاً إلى ألمانيا، وهناك بدأت المناورات في التصريحات القطرية إذ رأى وزير خارجيتها، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن حل المشكلة يكمن في ضرورة ترتيب الأولويات، انطلاقاً من أزمات المنطقة، لكن برلين ردت وزير الخارجية إلى مكمن الحل، وهو أن الحل ليس في أوروبا، بل في الخليج نفسه، لكن الرسالة لم تصل إلى الوفد القطري، فانتقل إلى الحلقة الثانية من مسلسل تدويل الأزمة، وذهب إلى موسكو.

وعن سبب الزيارة، يقول وزير الخارجية القطري، إن الهدف الرئيس هو إطلاع روسيا على الإجراءات التي اتخذت ضد دولة قطر. وجاء الجواب الروسي بصورة لم يتوقعها الجانب القطري أيضا، حيث كررت روسيا موقفها بشأن عدم التدخل في شؤون الآخرين، ووجوب حل الأزمة في الخليج، وليس في مكان آخر.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، «نؤيد حل أي خلافات من خلال حوار عادل ومنصف». أما الحلقة الثالثة والرابعة، فكانتا في لندن وباريس، وسمع وفد قطر ما لا يطرب آذانهم أيضاً، حيث دعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، قطر لأخذ مخاوف الجيران بجدية ووقف دعم الجماعات المتطرفة. ودعم موقف جونسون وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، عبر دعوة الدوحة إلى التعاون مع جيرانها لتذليل مخاوفهم، إلا أنه في غضون هذه الزيارات، كان للخارجية القطرية قراءات غير منطقية لمواقف بقية الدول من الأزمة. وعن الولايات المتحدة، يقول وزير الخارجية القطري، إن «موقف الولايات المتحدة واضح هو يريد التهدئة ،ويريد أن نذهب إلى الحوار».

وتبدو قراءة الوزير القطري مخالفة للموقف الرسمي للولايات المتحدة، إذ حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقف بلاده، وأعلن أن قطر تدعم الإرهاب، ويجب أن تكف عن ذلك، قائلاً، «لقطر تاريخ في دعم الإرهاب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا