• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

قرقاش ينوه بتأكيد نظيره السعودي أن مفتاح الحل في نبذ سياسة دعم التطرف والإرهاب

الجبير: مقاطعة قطر ليست حصاراً ومستعدون لتقديم مساعدات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

عمار يوسف، الاتحاد ووكالات (الرياض، واشنطن)

جدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التأكيد على أن مقاطعة قطر ليست حصاراً، لأن موانئها ومطاراتها مفتوحة، وقال في تصريحات للصحفيين بعد لقاء وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في واشنطن، «إن المملكة العربية السعودية تمارس حقها السيادي فيما اتخذته من إجراءات، إذ منعت الخطوط القطرية، وأي طائرات مملوكة لقطر فقط من أن تعبر أجواءها ولم تشمل أي جهة أخرى، كما منعت السفن القطرية من دخول مياهها، أما موانئ قطر مفتوحة، وليست محاصرة وتستطيع قطر إدخال وإخراج السلع متى رغبت في ذلك»، وأضاف أنه تم أيضا تخفيف إغلاق الحدود للسماح بلم شمل العائلات، والمملكة على استعداد لتقديم المساعدات الغذائية والطبية لدولة قطر من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة، إذا كانت بحاجة لها.

وأعرب الجبير في تصريح لـ«سكاي نيوز عربية» عن أمله في أن تسود الحكمة والمنطق السياسة القطرية، فتتجاوب الدوحة مع دول الجوار، قائلا «نأمل أن تتجاوب قطر مع مطالبنا كي نتجاوز هذه الأزمة»، وأضاف «الحل بيد قطر، ذلك أن الانفراج يتوقف على مدى استجابتها لمطالب وقف دعم التطرف والتدخل في الشؤون الداخلية للدول». لافتاً إلى أن هناك مراجعة أميركية للأسماء التي وردت في القائمة الإرهابية التي صدرت من الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لتصنيفها إرهابية. في وقت قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة على حسابه في «تويتر» «تصريحات الأخ عادل الجبير اليوم لخصت الموقف، كلام واقعي عاقل يعززه موقع السعودية ودورها، المفتاح هو نبذ سياسة دعم التطرف والإرهاب».

وأجمع خبراء سياسيون وقانونيون سعوديون على أن قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها بقطر، وإغلاق موانئها الجوية والبحرية والبرية لا يمثل حصارا، لأن الدول المقاطعة اكتفت بإغلاق أجوائها أمام الطائرات القطرية وموانئها البحرية والبرية ولم تغلق أجواء قطر نفسها أو موانئها البحرية وهذه مقاطعة وليست حصارا، كما أنها اكتفت بمنع بضائعها عن قطر، ولم تمنع قطر من استيراد البضائع من دول أخرى وهذه مقاطعة وليست حصاراً.

وفي ميثاق الأمم المتحدة، فإن النص على «المقاطعة» الاقتصادية جاء بوصفه جزاءً يتم فرضه على الدولة التي ترتكب جريمة العدوان أو أي عمل آخر من شأنه تهديد السلم والأمن الدوليين، وذلك لأن هذا الجزاء إنما يعدّ وسيلة مهمة للحفاظ على السلم والأمن الدولي، والإلزام على الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها لمصلحة الإنسانية جمعاء، وقد نصت المادة الحادية والأربعون من الميثاق على هذا الجزاء (إضافة إلى غيره من الجزاءات القسرية غير العسكرية الأخرى المنصوص عليها في الفصل السابع). وأكد خبراء سعوديون أن المقاطعة الاقتصادية عموماً يراد بها وقف العلاقات الاقتصادية والمالية مع دولة أخرى ورعاياها، بهدف ممارسة الضغط على هذه الدولة لتحقيق الأهداف المرجوة من ممارسة هذه المقاطعة، وتفيد المقاطعة معنى العموم من حيث شمولها لحركة السلع من ناحية الاستيراد والتصدير، أو من حيث امتدادها إلى مختلف أنواع السلع والخدمات.

وقال الخبير القانوني والمحلل السياسي كامل بن محمد الشمري، إن الإجراءات التي طبقتها الدول الخليجية الثلاث، إضافة إلى مصر في حق قطر، نظرًا لما تنتهجه من سياسات تدعم الإرهاب في الشرق الأوسط، وتكوين علاقات مشبوهة مع دولة، مثل إيران وبعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية وعلى رأسها تنظيما داعش والقاعدة، هي قطع للعلاقات السياسية والاقتصادية، وليست حصارا كما يروج سياسيون وسائل إعلام قطرية لكسب مواقف داعمة من المجتمع الدولي. وأضاف «من المعروف أن المقاطعة الاقتصادية لا تعني بالضرورة إلحاق الأذى بالطرف الآخر سياسيا واقتصاديا، بل هي بالدرجة الأولى تعبير مدني عن موقف ما، واستخدام للحق الشخصي الذي لا يختلف عليه اثنان في حرية الاختيار بين الشراء والامتناع عن الشراء». ... المزيد