• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعزيز الإجراءات الأمنية بعد حملة جوية ضد «القاعدة» حصدت 68 قتيلاً

اغتيال عقيد ونائب مدير أمن في صنعاء ومأرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

عقيل الحلالي (صنعاء)

اغتيل أمس ضابط في الشرطة العسكرية اليمنية برتبة عقيد وحارسه بهجوم مسلح قرب مطار صنعاء، كما اغتيل نائب مدير أمن مديرية حريب بمحافظة مأرب، وذلك بعد أن حصدت 3 أيام من الغارات الجوية نحو 68 قتيلا من تنظيم «القاعدة» الإرهابي في جنوب ووسط اليمن. وقالت وزارة الدفاع اليمنية «إن مسؤول التدريب في الشرطة العسكرية العقيد عبدالرزاق الجبلي قتل في اعتداء إرهابي استهدفه في دارس شمال العاصمة»، وأضافت في بيان «إن مسلحين كانا على متن دراجة نارية أطلقا أعيرة نارية على الجبلي أثناء تواجده في المنطقة، التي لا تبعد كثيرا عن مطار صنعاء»، مشيرا إلى أن الهجوم أسفر أيضا عن مقتل الجندي حميد مرعي. وتناقلت وسائل إعلام محلية صورا لعسكريين قتيلين وجثتيهما مضرجتان بالدماء ومرميتان على الأرض، قالت إنهما تعودان للعقيد الجبلي والجندي مرعي. وقال مصدر في الشرطة العسكرية «إن الأجهزة الأمنية باشرت التحقيق في الحادثة وملاحقة الجناة للقبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكمة».

وذكرت مصادر محلية مطلعة لـ«الاتحاد» أن مسلحين متشددين اختطفوا وقتلوا الرائد عبدالرحمن صلاح، نائب مدير أمن مديرية حريب الواقعة جنوب مأرب على الحدود مع محافظة شبوة، مشيرة إلى أن المسؤول الأمني قاوم الخاطفين الذين عمدوا إلى طعنه بخنجر أثناء مقاومته لهم قبل أن يتم العثور على جثته في وقت لاحق مرمية في منطقة معزولة. في وقت عزا مراقبون تزايد الهجمات على رجال الجيش والأمن إلى محاولة تنظيم «القاعدة» الإرهابي الرد على ضربات جوية شنتها طائرات من دون طيار على معسكر تدريبي وأهداف متحركة للتنظيم السبت والأحد والاثنين أسفرت عن 68 قتيلا بينهم قيادات أبرزهم محمد سالم المشيبي وفواز حسين المحراك وصالح سعيد المحراك، إضافة إلى عناصر إرهابية من جنسيات عربية وأجنبية.

وقال محللون «إن تنظيم القاعدة سيظل مصدر خطر جسيم ما لم تستطع الحكومة معالجة تحديات مثل الفقر وعدم كفاية القوات الأمنية وتحد من الخسائر البشرية التي تتسبب فيها بين الحين والحين الضربات الجوية». وقال ليتا تيلر الباحث المتخصص في الإرهاب ومكافحته بمنظمة «هيومن رايتس ووتش»: «لا يمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تقضي على خطر الإرهاب بالقتل»، وأضاف «على الولايات المتحدة والدول الأخرى المعنية أن تعالج كل العوامل المحركة للإرهاب بما في ذلك الفقر والأمية والتهميش السياسي وانعدام الفرص للشباب».

وعززت السلطات اليمنية إجراءات الحماية في منافذ المدن الرئيسية خصوصا في بعض البلدات الجنوبية حيث نشرت مزيداً من قوات الجيش والأمن، بحسب موقع وزارة الداخلية الذي عزا ذلك إلى أعمال إرهابية وتخريبية محتملة. وذكر الموقع الأمني أنه تم نشر 14 عربة عسكرية ومدرعة في محيط مدينة سيئون «ثاني كبرى مدن محافظة حضرموت»، التي شهدت في الأسابيع الماضية أربع هجمات جريئة على رجال الأمن والجيش أوقعت أكثر من 40 قتيلا من الجنود. وأشار في بيان آخر إلى ضبط أسلحة رشاشة وقذائف هاون وقنابل وذخائر بحوزة أشخاص في محافظتي عمران (شمال) وتعز (جنوب).

من جهة ثانية، أعلن الجيش اليمني تنفيذ تمرين عسكري تكتيكي في المنطقة العسكرية الرابعة، ومركزها مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب. وذكر موقع الجيش على شبكة الإنترنت أن الهدف من التمرين العسكري التأكد من جاهزية الوحدات العسكرية ورفع حالة استعدادها تحسبا لهجمات إرهابية. وقال قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء محمود الصبيحي، إن التمرين يعزز قدرة القوات على مواجهة المواقف الطارئة والتصدي للأعمال الإرهابية والحفاظ على المنشآت العامة والخاصة.

إلى ذلك، أصدرت محكمة يمنية متخصصة في شؤون الإرهاب أمس، حكما بالسجن 15 عاما على سامي فضل ديان المتهم الرئيسي في اغتيال قائد المنطقة العسكرية الجنوبية (سابقا) اللواء سالم قطن في هجوم انتحاري في عدن منتصف يونيو 2012. وقضت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء بسجن متهم ثان هو فرحان السعدي بتهمة التعدي على مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية ورجالها، ونهب معدات عسكرية وسيارات وفقا للحيثيات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا