• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

الحدود والاعتراف الدولي أكبر عقبتين أمام استفتاء أربيل

لندن: استقلال كردستان لا يخدم الأكراد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

عواصم (وكالات)

أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمس، أن إعلان حكومة إقليم كردستان العراق إجراء استفتاء شعبي على استقلال الإقليم «لن يكون في صالح الأكراد»، أو الاستقرار في المنطقة. وفيما رحب الكثير من الأكراد بالإعلان عن الاستفتاء الذي أعقب اجتماعاً الأربعاء الماضي، بحضور رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وتحديد 25 سبتمبر المقبل لإجرائه، مع ترجيح التصويت بـ«نعم»، أكد مراقبون أنه لن يكون بتلك السهولة والسلاسة، مشيرين إلى تحديات أمنية واقتصادية واضحة يتعين التغلب عليها من أجل الوصول إلى مشروع دولة قابله للحياة، إضافة إلى ظروف ضرورية أخرى ممثلة بالوحدة داخل الإقليم والموافقة الخارجية على الاستقلال، مؤكدين أن الاثنان غير مضمونان.

وقال جونسون، في تصريح صحفي إن الاستفتاء على انفصال كردستان العراق في هذا الوقت، سيصرف الجهود عن الأولويات الأكثر إلحاحاً لهزيمة تنظيم «داعش» واستقرار المناطق المحررة ومعالجة القضايا السياسية طويلة الأمد التي أدت إلى ظهور التنظيم الإرهابي. وطالب الوزير البريطاني بضرورة اتفاق الأكراد مع الحكومة المركزية في بغداد قبل إجراء أي استفتاء أو عملية سياسية نحو الاستقلال، مؤكداً دعم بلاده لعراق مستقر وديمقراطي وموحد قادر على توفير الأمن والوظائف والرعاية الصحية والتعليم.

ورغم أن التصويت في الاستفتاء المرتقب غير ملزم، فإنه يشكل قاعدة لإقامة دولة مستقلة مشروعها يختمر منذ نال أكراد العراق حكماً ذاتياً واسعاً من حكومة بغداد بعيد حرب الخليج في 1991. واعتبر وزير الخارجية العراقي السابق وكبير المفاوضين في عملية استقلال كردستان هوشيار زيباري أن القرار يشير إلى أن الأكراد وصلوا إلى نقطة اللاعودة، بحسب ما قال على حسابه بتويتر. وأشار المحلل السياسي ناثانيال ريبكين، إلى أن «أكبر عقبتين أمام استقلال كردستان هما مسألة حدودها مع العراق والاعتراف الدولي». وأوضح ريبكين، وهو مدير تحرير نشرة «إنسايد» المعنية بالسياسة العراقية، أنه «في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع بغداد على الحدود، فإن دولاً عدة ستتردد في الاعتراف باستقلال معلن من جانب واحد». وصدرت تصريحات من تركيا وإيران أقوى جارين لكردستان العراق، رفضتا فيها الاستفتاء، علماً بأن البلدين يضمان أيضاً أقليات كردية.

إلى ذلك، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، انتقاده بشدة لقرار سلطات إقليم كردستان إجراء الاستفتاء على الاستقلال ووصفه بأنه «خاطئ ويشكل تهديداً» على وحدة الأراضي العراقية. وتقيم تركيا علاقات جيدة مع حكومة أربيل، وتتدفق استثماراتها على الإقليم، إلا أنها تنظر بقلق بالغ تجاه أي خطوات نحو استقلال كردستان بشكل تام في ضوء تطلعات حزب العمال الكردستاني المتمرد الذي يسعى للحصول على حكم ذاتي جنوب شرق البلاد.