• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

الناس والسفر 2

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 أغسطس 2016

ريا المحمودي

«للسفر جمال لا مثيل له، فهو كالمكافأة للنفس تعوضها عن تعب شهور السنة التي تقضيها في وقت عملك وبين أوراق مسؤولياتك، وترجع بعدها إلى المنزل، كل هذه الضغوط تستحق أن تكافئ نفسك بتغيير جو إلى بلد جميل، حيث الطبيعة والجمال وكل شيء، فكان السفر مع أقراني الآخرين، وكما تعلمون في السفر يحق لنا صلاة الجمع والقصر، حيث إن المسافات تكون بعيدة، ومن سماحة ديننا الإسلامي اليسر في مثل هذه الأمور مع الإلزام بالمحافظة على الصلاة.

وبينما كنا على متن الطائرة التي أقلعت من الإمارات الحبيبة، لفتني صبي في ربيع العمر لا يتجاوز عمره الـ13 عاماً يحمل بطانيته ويتحدث مع والده ليذهب إلى آخر الطائرة، لا أعرف ما هو الفضول الذي جعلني أفتح حزام الأمان، بعد أن استقر وضع الطائرة في الجو وملاحقته، نعم كان هذا الصبي غامضاً يا ترى ما الذي يخفيه وراء تلك البطانية؟ بعدما وصل إلى نهاية الطائرة فرش بطانيته على الأرض، كبر الولد للصلاة، بعد أن أرشده والده إلى جهة القبلة وصلى، انتظرت إلى أن أنهى صلاته، قلت له: من الذي أمرك بالصلاة؟ قال نفسي التي أمرتني وأبي الذي أرشدني على القبلة، ودمعت عيناي فما أجمل أن تربي وتتعب لترى ثمار تعبك.

تعاني الكثير من العوائل تهاون الأبناء في الصلاة وتكاسلهم عن أدائها، فهل سعينا إلى وقف هذا التهاون وتثبيت قيمة الصلاة في قلوبهم؟

هي قصة أضعها بين أيديكم يا أولياء الأمور الكرام، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، ومن واجبنا تربية أبنائنا منذ الصغر على الصلاة، والاهتمام بها وغرسها في قلوبهم، كي نرتاح في الكبر ونجد قلوبهم حية بها وعامرة بذكر الرحمن، فالصلاة ركن من أركان الإسلام، ولا يجب التهاون فيها فبصلاحها يصلح الفرد.. وبصلاح الفرد.. يصلح المجتمع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا