• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

التمرد واليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 أغسطس 2016

ينتظر الشعب اليمني اليوم الذي يحل فيه السلام والأمن ربوع بلاده، بعد معاناة كبيرة من الحرب التي اندلعت في البلاد جراء التمرد الحوثي على الشرعية بمساعدة المخلوع صالح على الشرعية، وهو التمرد الذي يدفع البلاد على شفا كارثة وانهيار كامل في كل أشكال الحياة. ومن الواضح أن الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي تسعى وبكل السبل الممكنة لإحلال السلام مستندة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216 ومرجعيات اجتماعات مجلس التعاون الخليجي وبقية القرارات التي تم اتخاذها والتي تهدف لإعادة الاستقرار لليمن وإلغاء كل أشكال الانقلاب من السيطرة على المدن وامتلاك السلاح الثقيل، وغيرها من الإجراءات. غير أن كل جهود تبذلها الحكومة الشرعية وتدعمها دول مجلس التعاون الخليجي تقابل وللأسف بمراوغة وتعنت من جانب الانقلابيين الذين وضح من تصرفاتهم أنهم لا يأبهون بأي مواقف دولية أو باهتمامات اليمنيين في إحلال السلام. وما حدث خلال الأيام القليلة الماضية يثير العديد من التساؤلات الخاصة بمستقبل اليمن وإلى أين يمضي بنا هذا التمرد؟؟ ولعل أبرز ما حدث هو الإعلان عن تشكيل مجلس رئاسي بين الحوثيين وصالح، وهو ما يعني بالفعل توجيه الضربة القاتلة لمشاورات الكويت التي استمرت لأكثر من تسعين يوماً. والحدث الذي تلى ذلك هو إعلان وفد الحكومة الشرعية انتهاء المشاورات وقرار الانسحاب، غير أن الأمم المتحدة، ومن خلال مبعوثها الخاص ولد الشيخ أحمد، قامت بطرح بنود مشروع عاجل لإنقاذ مشاورات الكويت، تنص على إنهاء النزاع المسلح والانسحاب من تعز والحديدة وصنعاء، تمهيداً لحوار سياسي يبدأ بعد 45 يوماً من التوقيع. وفور تقديم المبعوث الدولي المشروع لوفد الحكومة الشرعية وافق الوفد عليه على الفور لكون إنه اعتمد على تنفيذ القرارات الدولية المعنية باليمن، غير أن الوفد الحوثي عاد وتحدى المجتمع الدولي من جديد برفض التوقيع. وهنا التساؤل ما هو الموقف الدولي إذا استمر الحوثيون في تعنتهم؟ وهل ستستمر معاناة اليمنيين جراء التمرد إلى ما لا نهاية؟

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا