• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

الخبراء يقيمون التجربة بعد 43 عاماً من الانطلاقة

الكأس الخليجية تتأرجح بين الاحتراف والهواية بسبب «غياب الإدارة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

المنامة (الاتحاد) - مرت 43 عاما على كأس الخليج، بحلوها ومرها بإيجابياتها وسلبياتها، ومنذ انطلاق الدورة الأولى بالبحرين عام 1970 نهاية بالبطولة الحالية والتي تقام على الأرض نفسها التي استضافت النسخة الأولى، تبدل الواقع بين القديم والحديث، ولأننا نعيش زمن الاحتراف في كرة القدم، تطور كل شيء على أرض دول الخليج العربي، ما عدا تلك البطولة التي كانت أول ما جمع بين أهلها، ومع عودة البطولة إلى المكان الذي شهدت انطلاقة النسخة الأولى منها، أصبح طرح ملف «احترافية كأس الخليج» للنقاش، مطلبا ملحاً، خاصة أن البطولة لم تشهد منذ انطلاقها استقراراً إدارياً حقيقياً، يتولى شؤونها بطريقة محترفة، ويسعى لتطويرها بكل السبل، فمن المسؤول؟ ولماذا فشلنا في الاستقرار على «كلمة سواء» كروياً، رغم استقرارها في شتى مناحي التعاون الخليجي الخليجي.

العشوائية في التعامل مع البطولة هي المتهم، كونها التي أفرزت التعامل الهاوي وغير المحترف، وما ارتبط بذلك كله من غياب لرؤى مستقبلية، وتخطيط تسويقي علمي محترف، هي كلها عوامل «تعرية» باتت تهدد كأس الخليج!.

البداية كانت بدخول مفهوم الفكر الاحترافي ومشروع الدوري المحترف، الذي طبقته 3 دوريات خليجية تماشيا مع متطلبات الاتحاد الآسيوي، وهي السعودية والإمارات وقطر، وفي الطريق قريباً البحرين وعُمان، ثم تليها الكويت بعد موسمين على أقل تقدير، ومع مرور الوقت بات الاحتراف أكثر تغلغلاً في أنديتنا ولاعبينا وإعلامنا بعد أن تطورت اللعبة، على الأقل إدارياً وسلوكياً وفنياً.

وهي كلها معطيات أفرزت قلقاً متزايداً على مصير دورات كأس الخليج التي تقام الآن نسختها التي تحمل رقم 21، وهي لا تزال تتلمس الطريق في ظلام الهواية الإدارية والتنظيمية، فلا مقر موحد ولا مجلس إدارة منتخب يدير شؤونها، أو كيان مستقر ومستمر يدافع عنها ويسعى لانتزاع اعتراف قاري أو إقليمي بها على الأقل كبطولة ودية رسمية، ضمن روزنامة «الفيفا» أو الاتحاد الآسيوي، وهو ما نجحت فيه بطولة «كأس التحدي» التي تشارك فيها دول شرق القارة، ويتأهل بطلها لأمم آسيا حتى باتت تجمعاً معترفاً به قارياً وعالمياً.

أسئلة كثيرة تتردد منذ فترة ليست بالقليلة والبطولة تدخل عقدها الخامس، وبعد 43 عاماً من الانطلاق، ها هي تعود إلى نقطة البداية، ولكنها تحمل معها أعباء ثقيلة ومتغيرات أثقل.

ولكن يبقى السؤال، هل تعاملنا مع البطولة الأغلى على قلب كل خليجي، بما هو مناسب؟ هل منحناها حقها في الرعاية التنظيمية والإدارية ؟ أم حولناها لمجرد مناسبة اجتماعية تقليدية تشهد زخماً غير عادي في ظل نقاشات ومقابلات المسؤولين في الاتحادات الخليجية وعلى المستوى الإعلامي أيضاً، من حيث زخم الملاحق الرياضية المكثفة والبرامج التلفزيونية المتلاحقة، وهل تحولت كأس الخليج الى بطولة غير ذي جدوى فنية، وبات كل هدفها هو التجمع الخليجي الأخوي ؟ وإذا كان الحال كذلك، فهل سيأتي يوم ولا نتابع فيه كأس الخليج بالمنتخبات الخليجية الأولى، بفعل ضغوط الاحتراف؟، بحثنا عن الإجابات لدى قيادات رياضية ومتخصصين وخبراء خليجيين، فكانت الردود متباينة بين التشاؤم الكامل من مستقبلها، وبين التمسك بالجمود في إدارة البطولة وكيفية إقامتها رافعين شعار «ليس بالإمكان أفضل مما كان». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا