• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

«عناقيد الغضب» بدأت تنضج في نفوس الأهالي!

سلطات إسلام آباد تشن حرباً على مدن الصفيح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

تتجول ميرجان المتشحة بشال أحمر، والحزن يعصر قلبها بين أنقاض مدينة صفيح كانت تقيم فيها وقد جرفتها مؤخراً سلطات العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث أعلنت حرباً على الأحياء العشوائية الفقيرة التي يقطنها خصوصاً مسيحيون ولاجئون أفغان، إلا أن هؤلاء باشروا رص الصفوف لمقاومة إزالة مسكنهم.

فقد دمرت جرافات وحفارات أرسلتها البلدية فجر 14 أبريل الجاري مجموعة من الأكواخ المبنية بطريقة غير قانونية قرب خط للسكك الحديدية وتحت خطوط التوتر العالي الكهربائية في حي «اي-10»، ولم يبق على أنقاضها سوى أطفال متسخين يحوم عليهم الذباب وهم يركضون وراء بعض الأبقار. وانهار عالم ميرجان (70 عاماً) المتواضع أمام عينيها الزرقاوين، لتقول بصوت عصرته الدموع «لقد سحقونا».

وفي باكستان يعيش قليلو الدخل ولاجئو الحرب الأفغانية والنازحون من العنف بشمال غرب البلاد في مدن صفيح تسمى «كاتشي آبادي» مبنية من الآجر والإسمنت والخيام وتتخللها أزقة متعرجة ومجاري صرف صحي في الهواء الطلق. وتعهدت سلطات إسلام آباد، التي استحدثت في أواسط القرن الماضي واكتمل بناؤها عام 1976، بإزالة أو إخلاء 14 مدينة صفيح تعتبرها مخيمات غير قانونية أو معاقل للإرهابيين، من دون دفع أي تعويضات للمتضررين. وقرنت القول بالفعل وجرفت أول مدينة صفيح وهي التي كانت تسكن فيها ميرجان، بعدما شهدت مجزرة إرهابية جراء انفجار في سوق أدى إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح.

وربط بعض السكان بين الحادثين معربين عن اعتقادهم بأن مؤامرة حيكت ضدهم بهدف تسريع هدم مدن الصفيح، وأن السلطات رأت في الاعتداء سبباً إضافياً لتطهير المنطقة.

وقالت ميرجان، جالسة تبكي الأنقاض «الناس هنا كناسون وزبالون. لكنهم يعاملوننا بقساوة. نحن لسنا إرهابيين ولصوصاً وكفاراً وإنما تتم مهاجمتنا لأننا فقراء». وأضافت «لقد أمضيت الجزء الأكبر من حياتي هنا. أنا مسنة وغير قادرة على العمل كخادمة ولا مكان آخر أذهب إليه».

وفي أحشاء مدن الصفيح، بدأت «عناقيد الغضب» تنضج. فقد تكاثرت في الأسابيع الأخيرة تظاهرات في محاولة لوقف عمليات الطرد. ويقول حارس أمن يدعى برويز مسيح في مدينة صفيح مسيحية بمنطقة «جي-7» مدرجة على قائمة الإخلاء القسري، «الجميع خائف هنا». ويضيف غاضباً «لقد بنينا هذه المساكن بعرق جبيننا. لو كنا قد أقمناها بطريقة غير شرعية، فلماذا لم تمنعنا البلدية من بنائها؟ إذا أتت الجرافات إلى هنا، سنقف أمامها». ويؤكد القس في «جي-7» يوسف مسيح باتي «ليس لدينا أسلحة رشاشة ولا بنادق. نحن مسالمون. أنا أصلي من أجل ألا يأتوا إلى هنا».

(إسلام آباد - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا