• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

زرع ثقافة الفوز الصحيحة وأساليب تطبيقها تحتاج إلى تطوير شامل

«زينة القاعات» تحول الناشئ إلى «روبوت» وتقتل الموهوبين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

مراد المصري (دبي)

«من شبَّ على شيء شاب عليه»، كلمات دقيقة، وتصيب الهدف المقصود بـ «سهم الدقة»، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالصغار الذين يكونون «عجينة» سهلة التشكيل، وحتى لا نذهب بعيداً عن السياق، فإن حديثنا يقتصر على اللاعبين الناشئين بالمراحل السنية لكرة القدم، فهناك من يركز على صقل الموهبة، وتعليم المهارات الأساسية، وآخرون يرون أن المهم هو حصد الألقاب حتى لو كانت بطولة «لا تثمن أو تغني من جوع» في بطولة ودية، أو منافسات المراحل السنية، ومعها يتحمل «الصغير» فوق طاقته.

صحيح أن الفوز مطلوب، ولكن ليس على حساب تدمير موهبة صاعدة، وأحياناً تتم عملية غرس ثقافة الفوز بشكل خاطئ، ويعود السبب الأساسي إلى الضغط الكبير الذي يبدأ من إدارة نادٍ تبحث عن كأس تزين به قاعة الاستقبال، لينتقل الضغط إلى الجهاز الفني، ومنه بصورة أو بأخرى إلى الناشئين، ويسلبهم حب اللعبة تدريجياً، في الوقت الذي يتحولون فيه ما يشبه «الروبوت» الذي يديره صانعه بجهاز التحكم عن بُعد، وسط خوف مبالغ فيه من ارتكاب الأخطاء، وإدراك حقيقة كرة القدم، بسبب اهتزاز الثقة بالنفس لديهم، لنجد أنفسنا يوما صنعنا فرقاً على مدار سنوات، ضاعت فيها المواهب الحقيقية، وأصبح لدينا فجوة أجيال، تلقي بظلالها على الفريق الأول في المدى البعيد.

وأكد عدد من المتخصصين أن الإعلام مطالب بدوره بتغيير أساليب التغطية لمباريات قطاعات الناشئين بالتعاون مع الأندية، من خلال التركيز على الأمور بشكل عام، وإبراز الصاعدين دون التطرق إلى النتائج في المقام الأول، حتى لا تكون الغاية التي يتطلع إليها الناشئون.

وفي المقابل، من المهم التركيز على انتقاء الكوادر التدريبية، واختيار الأفضل منها، للتعامل مع اللاعبين في هذه المرحلة العمرية المهمة على صعيد تكوينهم الجسدي والذهني، مع العمل على وضع خطة محددة الأهداف والقياسات الفنية، وفق رؤية ثاقبة وقادرة على تميز الخامات، وتجنب الأخطاء الكارثية التي وقعت فيها أندية عريقة لم تهتم بالموهوبين وكانت سبباً في اختفائهم نهائياً، بسبب عدم القدرة على التعامل معهم بالشكل الصحيح.

وأكد عبيد مبارك المدير الفني لاتحاد الكرة، أن الضغط الذي يمارسه مدربو فرق المراحل السنية، يعود في المقام الأول إلى ما يتعرضون له شخصياً من إدارات الأندية التي تطالبهم بتحقيق النتائج للاستمرار في عملهم، وهذا ينعكس بشكل ملحوظ خلال مباريات بطولات الفئات العمرية، من حيث الاعتراض على قرارات الحكم، وتأخير اللعب والتوتر والعصبية المبالغة فيها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا