• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

30 قصيدة بـ30 لغة للشاعرة الكاتالونية بيغونيا بوثو

جَمالٌ إلى درجة العَمى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 أغسطس 2016

ترجمة - د.محسن الرملي

وسط سوق الكتاب الذي تهيمن عليه الرواية عالميا، وأزمة بيع الشِّعر.. وليس أزمة الشِّعر نفسه، يبتكر الشعراء سُبلاً مختلفة لإيصال قصائدهم، ومنها إصدار الدواوين المخطوطة باليد مع رسومات لفنانين معروفين، وإرفاق النصوص بأقراص فيديو وموسيقى، وذهاب الشعراء بأنفسهم للبحث عن القراء عبر الإكثار من أمسيات التقديم في المكتبات والمدارس والمقاهي والساحات، والقراءات المصحوبة بالمشاهد المسرحية، والنشر في مواقع التواصل الاجتماعي، ومضاعفة عدد المهرجانات الشعرية في الدول والمدن والقرى الصغيرة، والترجمة إلى كل اللغات الممكنة، وهي الصيغة التي اتبعتها الشاعرة الإسبانية المعروفة بيغونيا بوثو BEGONYA POZO لإيصال ديوانها الأخير (نوبونكه.. فقرات من روما) الذي نشرته في كتاب واحد، وبترجمته إلى ثلاثين لغة، مرفقة بتخطيطات تفصل بينها، استوحتها الفنانة آغنيس داروكا من مناخات الديوان، ويضم ثلاثين قصيدة مكثفة تتوخى الشعر الصافي أو لبّ الشعر، فإذا كانت الروايات التجارية تتنافس بتزايد صفحاتها والحجوم، يلجأ الشعر إلى منافستها بالتكثيف إلى أقصى الحدود.

تكتب بيغونيا بوثو بثلاث لغات، هي الإسبانية والإيطالية والكاتالونية التي تعد الآن من أبرز الأصوات الشعرية فيها، وأسست جائزة ثيسار سيمون التي تُمنح سنوياً لأفضل ديوان مكتوب بالكاتالونية، كما تشرف على جوائز أخرى تخص الشعر الذي تكتبه النساء والترجمات وغيرها. أسست (قاعة الشعر) في جامعة بلنسية، والتي تستضف فيها شهرياً أحد الشعراء من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب كونها عضواً في العديد من هيئات تنظيم المهرجانات الشعرية في إيطاليا وإسبانيا، كمهرجان طليطلة الدولي للشعر.

ولِدت بيغونيا بوثو في بلنسية العام 1974، وحصلت على دكتوراه في فقه اللغة وتعمل أستاذة ورئيسة قسم اللغة والآداب الإيطالية في جامعة بلنسية منذ العام 1998 وأغلب بحوثها الأكاديمية المنشورة تتعلق بالأدب المقارن خصوصاً في الشعر المعاصر، كما أنها تدير مجلة الجامعة الفصلية المحكمة (علامات)، وتشرف على عديد من النشاطات الثقافية ضمن المحيط الأكاديمي وخارجه. من بين أهم أعمالها: (سور الليل) 2000، (زمن من ملح) 2004، (قصائد في العراء) 2011 الذي نالت عليه جائزة أوسياس مارتش، (ضربة وحشية تحت البطن) 2013، (بلا هدنة) 2015، وآخرها (نوبونكه.. فقرات من روما) الذي يعد تجربة مختلفة في أعمالها شكلاً ومضموناً، ابتداءً بالعنوان عبر كلمة (نوبونكه) التي نحتتها لتكون بمثابة الاسم لهذا المخلوق-الديوان بكل اللغات، تتلمس فيه آثار المحيط المادية والمعنوية، المكانية والزمانية على الإنسان روحاً وجسداً، وكتب المقدمة له الشاعر الإسباني فيكتور غوميث بعنوان (الجسد يعرف كيف... ألا زلت هناك؟ إلى متى؟)، واصفاً قصائد الديوان بأنها تتميز بالترحال بين الداخل الإنساني والخارج، وتترصد الحركة الخفية المصاحبة لهذا الترحال.

وقد أُقيم لهذا الإصدار الجديد كثير من حفلات التقديم وأمسيات القراءة، وما زالت مستمرة، منها في عدة مدن إسبانية وتشيلية وبرتغالية وإيطالية، كما حظي الديوان بردود الأفعال المشيدة به عبر المقالات النقدية التي كتبت عنه ومن خلال العروض من فنانين تشكيليين لتحويل جزء منه أو كله إلى أعمال فنية، كترجمته اليابانية لتكون على شكل لافتة أو سجادة طولانية مصحوبة برسوم يابانية تقليدية، ومنها على شكل لوحة تُطوى وتُفتح كخرائط المسافرين أو اتخاذ قصائده القصيرة ورسوماته كمادة لتصميم تقويم سنوي فني.. وغيرها، وهنا نقدم ترجمة لهذا الديوان إلى العربية، مع الحرص على الحفاظ على بنيته التقنية، وإيصال حساسيته الشعرية قدر الإمكان.

الآن وحسب، أعتقد بأنني ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف