• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الخروج الأخير لصاحب «خرج ولم يعد»

محمد خان..رحل قبل زحمة الصيف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 أغسطس 2016

إيهاب الملاح

القاهرة (الاتحاد الثقافي)

برصيد 25 فيلماً ومحبة غامرة تسكن القلوب وجماهيرية مستحقة بين عشاق السينما والفن عموماً، غادر المخرج المصري الكبير محمد خان عالمنا عن عمر ناهز الـ74 عاماً، إثر أزمة صحية مفاجئة توفي بعدها مباشرة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 26 يوليو الماضي.

وفاة خان كانت من الضخامة وبعد الأثر للدرجة التي تحول فيها الشارع الثقافي والفني في مصر إلى سرداق كبير، افتراضياً وعبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، سادت حالة من الحزن الشديد بين رواده، سواء كانوا من أصدقاء خان والمتصلين به عن قرب، أو من مشاهدي أفلامه ومحبيه وقرائه، خاصة من الشباب والأجيال الجديدة، كان خان من أبرز المخرجين الحريصين طوال الوقت على التواصل مع الأجيال الشابة والانخراط في مناقشات لا تنتهي معهم حول السينما والحياة، والنظرات الجديدة في الإخراج والتصوير وكل ما يخص صناعة السينما في العموم.

خسارة مخرج بحجم خان لم تكن فقط على المستوى الفني والسينمائي، بل كانت في المقام الأول خسارة إنسانية، عرف عن خان حبه للبشر والحياة والتعاطف مع البسطاء والمهمشين (عنصر تكويني رئيسي في كل أفلام خان)، كان يعتبر أن كل ما رآه وعاشه في الحياة وما اكتسبه من خبرات وما قدمه من فن لا بد أن يكون ملكاً خالصاً لمن أراد أن يرى فيها شيئاً.

في كل لقاءاته وندواته الأخيرة، وقد كان في قمة نشاطه وحيويته، كان يقول: «نصيحتي هي عدم اليأس، لا تيأس أبداً كصانع للأفلام»، وحينما كان يلح عليه الشباب في الحديث عن البدايات وبمن تأثر من المخرجين العالميين، كان يقول «تأثرتُ بأفلام أنطونيوني، والتقيته في لندن أثناء تصويره لفيلم «blow up» في إحدى المكتبات، كانت معه سكرتيرته، تابعتُه عندما نزل إلى الشارع، طرقتُ على زجاج سيارته، قلت له إنني معجب بأفلامه، فشكرني. قابلته بعدها بسنوات طويلة في مهرجان قرطاج، حيث عرض المهرجان لي فيلم «خرج ولم يعد»، سألت أنطونيوني في قرطاج عن آنا بطلة فيلمه «المغامرة» وأين اختفت، فقال لي: لا أعرف، سألته عن مقولته الشهيرة والصحيحة بأن كل مخرج في الواقع لا يخرج سوى فيلم واحد في حياته، ولكن بطرق وأشكال مختلفة، فقال معلّقاً: «سيكون المخرج محظوظاً حقاً إذا أخرج فيلمين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف