• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الظهور مبتسماً في صورة إلى جانب كاسترو، وفي صورة أخرى مع المعارضين الكوبيين، هل سيكون كافياً لجعل أوباما نجمَ القمة؟

أوباما وتحدي قمة الأميركتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 أبريل 2015

قبل بضعة أسابيع فقط كان يبدو أن قمة الأميركتين في بنما ستشكّل فرصة ذهبية للرئيس أوباما لإكمال تطبيع العلاقات مع كوبا، وإزالة نقطة خلاف قديمة في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية. ولكن احتمالات أن يخرج أوباما من هذه القمة منتصراً تبدو ضئيلة، نظراً لعدد من التطورات التي وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية، ويُتوقع أن تضع أوباما في موقف دفاعي خلال القمة، التي تمثل مناسبة نادرة سيلتقي خلالها الرئيس الأميركي مع نظرائه في النصف الغربي من الكرة الأرضية. وسنسُوق هنا عدة تطورات تبرر هذا الرأي:

أولًا، الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما الشهر الماضي، والقاضي بحرمان سبعة مسؤولين حكوميين فنزويليين من التأشيرة وتجميد ودائعهم في المصارف الأميركية بسبب تورطهم فيما قيل إنها انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، دفع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى جمع 10 ملايين توقيع لعريضة تطالب بإلغاء هذه العقوبات. ويقول مادورو إنه سيقدم العريضة الجماعية لأوباما في بنما.

وعلى رغم أن حملة مادورو لإعداد العريضة الجماعية كانت، من وجهة نظر منتقديه، حركة استعراضية هدفها صرف الانتباه عن مشاكل فنزويلا الداخلية، وأن إدارة أوباما أعلنت مراراً وتكراراً أن العقوبات الأميركية لن تؤثر على الشعب الفنزويلي - خلافاً لما يقوله مادورو- إلا أن الخلاف الأميركي- الفنزويلي يُتوقع أيضاً أن يطغى على عناوين الصحف في معظم دول أميركا اللاتينية.

ومن المحتمل أن يضر، جزئياً على الأقل، بآمال البيت الأبيض في أن تكون مصافحة أوباما للزعيم الكوبي الجنرال راوول كاسترو مؤشراً على نهاية أكثر من خمسة عقود من العداء الأميركي- الكوبي، واللحظةَ التاريخية الأهم في القمة. ولعل من المفيد التذكير هنا بأن البيت الأبيض ينظر إلى تطبيع العلاقات الأميركية مع كوبا باعتباره تركة إيجابية لرئاسة أوباما.

بيد أن العديد من زعماء أميركا اللاتينية يُتوقع أن يدعموا عريضة مادورو في القمة، سواء تعبيراً عن قلق حقيقي من تداعيات العقوبات الأميركية أحادية الجانب، أو خوفاً من أن تفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه ضد بلدانهم أيضاً.

والتطور الثاني، الذي من المحتمل أن يضر بالمصالحة بين أوباما وكوبا، قد يكون آتياً من كوبا نفسها. فالزعيم العسكري الكوبي لا يمكنه إلا أن يدعم فنزويلا صراحة في القمة، لأسباب اقتصادية وسياسية. وذلك أن فنزويلا ما زالت هي المساعد الاقتصادي الرئيسي لكوبا، والخطاب الكوبي المناوئ للإمبريالية ما زال هو التبرير الرئيسي لرفض كاسترو السماح بإجراء انتخابات حرة في الجزيرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا