• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مشروع إماراتي يلتقط عبق التفاصيل الماضية

«لئلا ننسى».. ما راحوا الطيبين!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 أغسطس 2016

رضاب نهار - أبوظبي (الاتحاد الثقافي)

لجأنَ إلى حميمية الحياة من أجل بناء ذاكرة الإمارات. أنصتنَ إلى قصص أبنائها المتوارثة جيلاً بعد جيل، ونبشنَ في صورهنَّ العتيقة بحثاً عن ملامح البلد والولد، وإيماناً بضرورة أن تكون للماضي روح حاضرة في كل تفاصيلهنَّ اليومية. من هنا تشكّل مشروع «لئلا ننسى» الذي بدأ معهنَّ منذ سنوات الدراسة في جامعة زايد، ليصبح ثمرة جهد كبير ما زالت تنمو وتزهر يوماً تلو الآخر. وبعد أن تبنّته مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، تحوّل الحديث عن القائمين عليه من «هنّ» إلى «هم»، وتوسّع المشروع ليطال جدران معرض «421» في ميناء زايد في أبوظبي تحت عنوان (لئلا ننسى: صور لعائلات إماراتية، 1950 - 1999)، وأُصدر كتاب مرافق بذات العنوان وثّق بالصورة والكلمة مسيرة العمل وحصد نتاجه، متضمناً صور المعرض ذاتها مع شروحات عنها كُتبت بخط الآلة الكتابة استكمالاً لطقوس الزمن الماضي.

«الاتحاد الثقافي» يعرض هنا لسيرة المشروع وتفاصيله المختلفة.

عن بدايات المشروع، تحدثت صفية عفيف المسكري، منسقة في المشروع، مشيرة إلى أن مبادرة «لئلا ننسى»، بدأت من جامعة زايد قبل خمس سنوات تقريباً، حين أحضرت الطالبات مجموعة من الصور القديمة لعائلاتهن نزولاً على طلب الدكتورة ميشيل بامبلينغ. وبعد نجاح المعرض الصغير الذي أقيم في الجامعة وقتها، تبنت مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان الفكرة وصار العمل في هذا الإطار مشروعها الفني والتوثيقي الخاص. وذلك انطلاقاً من أرشفة وتوثيق كل الأشياء القديمة وحتى تلك التي بين أيدينا اليوم، كالصور العائلية والملفات الخاصة بشخوص إماراتيين والأغراض المقتناة جيلاً بعد جيل.

وأكدت المسكري أن المشروع ومن خلال قوالبه المختلفة، يقدّم تصوراً عاماً عن تفاصيل الحياة اليومية التي كان أهل المنطقة يعايشونها. ويسلّط الضوء على التطور كحالة سادت المجتمع الإماراتي طيلة الفترات الماضية، وأدّت به إلى شكله الواضح للعيان حالياً. فالمتلقي المعاصر يستطيع أن يجد اختلافاً ملحوظاً إثر مقارنته بين المناخ العام في الصور بما تعرضه من شخصيات وأحداث وأغراض، وبين عصرنا الراهن، الأمر الذي قد يجهله كثيرون خصوصاً من أبناء الجيل الجديد ممن لا يعرفون معاناة ذويهم في حيواتهم التي خلت. ومن الطبيعي أن تشكّل الصور الحالية إرثاً حضارياً وثقافياً لمستقبلنا. كذلك ومن خلال الاطلاع على هذا الأرشيف، يمكننا التنبؤ بالمستقبل الإماراتي، حيث المزيد من التطور والحداثة.

من وحي المعيش ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف