• الثلاثاء 19 ربيع الآخر 1438هـ - 17 يناير 2017م

السومريون اخترعوا أول نظامٍ لها

الدولة بين الصيانة والتدمير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 أغسطس 2016

د. خزعل الماجدي

الخلاصة العامة لتطور الدولة، واقعاً ومفهوماً، يمكن معرفتها من خلال تحولات عصور التاريخ المتتابعة (القديم، الوسيط، الحديث، المعاصر)، ولكي نقف على التغير الواسع في فهم وتصور وواقع حال الدولة في كل هذه الحقب التاريخية. يصبح من الضروري، كمدخلٍ علميّ، التعرّف على تصنيف الدول على أسس مختلفة للتصنيف يمكن أن نجملها في التالي: تصنف الدول من حيث التاريخ إلى: القديمة، الوسيطة، الحديثة، العصرية، ومن حيث الشكل: البسيطة (الموحدة)، الاتحادية (الشخصية، الفيدرالية، الكونفيدرالية)، أما من حيث المضمون فهناك الدولة الدينية والدولة المدنية، وأما من حيث السلطة، فهناك: الملكية، الجمهورية، الأوليغارشية (حكم الأقلية)، الديكتاتورية الشمولية، العسكرية، الديموقراطية. أما الحكومة، وهي جزء من الدولة، فتتسم بالتغير الدائم ولها تصنيفات كثيرة يصعب الخوض فيها. ما يهمنا هنا هو تتبعنا لأنواع الدول تاريخياً وفحص مضمونها الديني أو الدنيوي.

ظلت الدول القديمة، ثم الوسيطة تتحرك بين قطبي البندول المتحرك، وهي تخوض احتمالات التدمير وضرورات الصيانة، أغلبها لم يصمد طويلاً فانهارت بِناها لمصلحة التغيير الجذري المتمثل بالشكل الحديث للدولة، وبعضها بقيَ يزوّق تكوينه ويصبغ واجهاته، بما هو حديث منعاً لانهياره من ناحية وإقناعاً لأهله بما هو جديد من مسايرة للزمن من ناحية أخرى.

تُرى ما العوامل التي جعلت الدول القديمة والوسيطة تنهار وتتبدل رغم ظاهرها القوي؟ وكيف استطاع التاريخ أن يضعها في المضيق رغم أشرعتها العالية في عباب البحر؟ لا بد من معرفة أشكالها ووظائفها لكي نجيب عن مثل هذه الأسئلة.

الدولة القديمة.. النشأة والمفهوم

لم تُنشئ مجتمعات ما قبل التاريخ الزراعية دولةً بالمعنى المعروف، فقد كانت الأسرة هي نواة المجتمع، والمجتمعات تنتظم بنظام قبليّ، وزعيم القبيلة يقوم بفرض النظام والاستقرار وكان الاقتصاد الزراعي والحرفي ومعه الصيد والرعي أعمدة حياتهم اليومية، وحين ظهرت المدينة في الألف الخامس قبل الميلاد ظهرت أهمية الدين في نشوء الحكم حيث المعبد يتوسط المدينة ويسيطر على الأراضي الزراعية التي حولها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف