• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

معاً نستطيع تغيير العالم..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 أغسطس 2016

حسن المستكاوي

على ضفاف نهر ماراكانا تنطلق يوم الجمعة المقبل أكبر حركة سلام عرفتها البشرية، وهي الألعاب الأولمبية، وكانت الألعاب القديمة بدأت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد وصاحب فكرتها إيفيتوس ملك ليديا في أوليمبيا على مشارف أثينا، لتكون هدنة للحرب المستمرة بين بلاد الإغريق، ومنذ مرحلة ما قبل الميلاد وحتى اليوم تعد الألعاب الأولمبية عيداً للرياضة، واحتفالاً يوحد شعوب الأرض على مختلف ألوانهم وعقائدهم وأيديولوجياتهم السياسية.. ففي حفلي الافتتاح والختام يكون المشهد إنسانياً ومثيراً، ومن لا ينبض قلبه بالمحبة والخير والسلام أمام هذا المشهد الكوني المبهج، فإنه لا يدرك معنى الألعاب الأولمبية، ولا يدرك قيم الرياضة ورسالتها.

ريو دي جانيرو قلقة قبل انطلاق الدورة، فالبرازيل التي كانت قوة اقتصادية عالمية يوم انتخبت ريو لتنظيم الألعاب، أصبحت تعاني أزمات في الاقتصاد والسياسة والأمن والصحة والتمويل، ومع ذلك تبدو ريو دي جانيرو مستعدة للاحتفال، فهي مزدحمة ومبهجة، وتزين شوارعها الأعلام وشعار الدورة وتعويذتها، التي تسمى فينيسيوس، تكريماً للموسيقار البرازيلي فنيسيوس دي مورايس..

على الرغم من القلق الذي خيم في الأشهر الأخيرة على سماء عاصمة الرياضة في العالم ريو دي جانيرو يبدو الشعب البرازيلي واثقاً من النجاح، سعيداً باستقبال الحدث، ومحشوداً بالبهجة. ولم لا وهو شعب يعشق الرياضة، كما أنه شعب محب للحياة، راقص، حياته حافلة بالإيقاع.

على الموقع الرسمي للدورة احتفلت اللجنة المنظمة بوصول العداء الجامايكي أوسان بولت القادم من جزيرة السرعة، وقال الموقع: «الرجل الرئيسي هنا». ومعروف أن بولت مرشح للفوز بثلاث ذهبيات في سباقات 100 و200 متر عدواً وتتابع 4×100.

يراهن البرازيليون على كرة القدم، وعلى أن الفوز بذهبيتها سوف يسترد لمنتخب السامبا بعضاً من هيبته المفقودة، لكن منذ العشرينيات من القرن الماضي توارت أهمية كرة القدم بجوار هذا التحدي الإنساني المذهل للزمن وللمسافة وللوزن..

في دورة أثينا كانت هناك لافتة رئيسة كتبت عليها جملة: «مرحباً بكم في الوطن». أي وطنكم ووطن الألعاب الأولمبية، وكانت أثينا سعيدة باستضافة الألعاب الأوليمبية للمرة الثانية في تاريخها وبعد مضي 108 أعوام على تنظيمها للدورة الأولى. وفى ريو دي جانيرو لعبت اللجنة المنظمة على وتر: تغيير العالم.. وكيف أن الرياضة يمكن أن تحدث هذا التغيير، فهي توحد جميع الناس وتبني الجسور بين جميع الثقافات.. نعم معاً نستطيع تغيير العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا