• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م

الدعاء سلاح المؤمن لجلب الرزق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

حسام محمد (القاهرة)

يقول الله تعالى في سورة البقرة: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)، «سورة البقرة: الآية 186»، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويدرُّ لكم أرزاقكم تدعون الله في ليلكم ونهاركم، فإن الدعاء سلاح المؤمن»، وهو ما يعني أن الدعاء إلى الله من أهم أسباب الرزق.

يقول الشيخ محمد زكي البداري أمين عام اللجنة العالمية للدعوة الإسلامية بالأزهر، إن الدعاء نعمة كبرى ومنحه عظمى جاد الله وتكرم بها وامتن على عباده، حيث أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة والإثابة فشأن الدعاء عظيم ونفعه عميم ومكانته عالية في الدين، فما استجلبت النعم بمثله ولا دفعت النقم بمثله، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء هو العبادة، ثم قرأ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين»، وقد علمتنا الشريعة الإسلامية أن ثمرات الدعاء مضمونة بإذن الله فهي إحدى ثلاث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها».

وللدعاء فائدة مهمة أنه يزيد الرزق والملاذ في الشدة فإن ضاق عليك رزقك وعظم عليك همك وغمك وكثر عليك دَينك فالجأ إلى الله، واقرع الباب الذي لا يخيب قارعه، واسأل الله جل جلاله فهو الكريم الجواد، وما وقف أحدٌ ببابه فنحّاه، ولا رجاه عبدٌ فخيّبه في دعائه ورجاه ولهذا أوصى الحبيب ونصح صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه بقوله: «قل إذا أصبحت وأمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال»، رواه أبوداود في كتاب الوتر وفضل الله تعالى واسع لذلك على كل مسلم أن يجعل لنفسه في كل يوم حصة من الدعاء بعد صلاته وليرفع يديه ويسأل ربه حاجته وسعة في رزقه إن الله تعالى يحب أن يُسأل ويحب اللحوح في الدعاء ومن لا يَسأل اللهَ يغضب عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا