• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م
  04:05     وفاة وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس في فرنسا     

أعلى درجاتهم أولو العزم من الرسل

مراتب العبودية درجات.. أعلاها الأنبياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

مراتب العباد بين أعلى درجات العبودية وأدناها لا يحصيها إلا رب العباد، وأعلى مراتبها، مرتبة الرسالة والنبوة، هم المصطفون من العباد، قال تعالى: (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ...)، «سورة الحج: الآية 75»، يتفاوتون بفضل بعضهم على بعض، لكنهم اختصوا بوحي الله تعالى إليهم، قال سبحانه: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ...)، «سورة البقرة: الآية 253»، هم خواص الخواص من البشر، وأعلى درجاتهم أولو العزم من الرسل، ثم عامة الرسل، ثم عامة الأنبياء.

بعدهم أصحاب الأنبياء والرسل، ورثة الأنبياء وخلفاؤهم، القائمون بما أمر الله، الوسطاء في التبليغ عن الرسول وأمته من بعده، هم الربانيون والحواريون كانوا مع الرسل في حياتهم آمنوا بهم وآزروهم ونصروهم، تحملوا العذاب والتنكيل حتى أقاموا الدين وبذلوا أنفسهم وأموالهم وقاتلوا، فأثابهم عز وجل خيري الدنيا والآخرة، يتفاوتون في أدائهم العبودية، فتفاوتوا في منازلهم، أعلاهم الصديقون، قرنهم الله بأنبيائه، قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً)، «سورة النساء: الآية 69»، ومثالهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

ثم مرتبة المجاهدين، جُند الله الذين يقيم بهم دينه ويدفع بهم بأس أعدائه، يقاتلون لتكون كلمة الله العليا ويكون الدين كله لله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، «سورة الصف: الآيات 10 - 11»، يتفاوتون بين مئة درجة في الجنة، أعلاهم الشهداء.

وتأتي بعدها مرتبة العلماء، وهم يحملون أمانة العلم ويحفظون دين الله ويبلغونه للناس ويعظونهم ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، الراسخون في العلم، الوارثون للأنبياء، قال تعالى: (... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ...)، «سورة فاطر: الآية 28». فضلهم عظيم ويستغفر لهم من في السموات والأرض.

ثم مرتبة أهل الإيثار والصدقة والإحسان إلى الناس باختلاف حاجاتهم ومصالحهم من تفريج كرباتهم ودفع ضروراتهم، ورغبوا فيما عند الله من الثواب العظيم، وآمنوا بأن ما ينفقونه من الأموال لا ينقص مما عندهم، بل يزداد. ثم يليهم الصالحون الذين ازدادوا بعبادتهم ونوافلهم قربا من الله، وتأتي مرتبة أهل النجاة، ممن يؤدي الفرائض ويترك المحارم، وهؤلاء هم المفلحون، فقال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)، «سورة هود: الآية 112».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا