• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

على حد وصف مستشرق فرنسي

الحدائق الإسلامية.. راحة للعين والنفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يونيو 2017

مجدي عثمان (القاهرة)

وصف أحد أشهر مستشرقي فرنسا ورئيس تحرير مجلة الدراسات الإسلامية «لوي ماسينيون» الحديقة في الإسلام بأنها «راحة للعيون»، ومكان لأحلام اليقظة، وترتسم بوضوح فيها الرؤية الفكرية.

وفي يناير من عام 1994 كتبت الصحفية «كاميلا بليشين» تحت عنوان «حدائق الإسلام» عن معرض أقيم في برلين، قائلة: «نحو مئة وثلاثين مرة يذكر النبي محمد، ناطقاً باسم الله، هذه الجنة حيث تجري الأنهار والخمور والحليب والعسل، وظلال الأشجار الباسقة تمنح الهناءة والبرودة والروائح الزكية تنبعث من بحار الزهور والرياحين، سكناً للأتقياء، جنات عدن فيها ورود ونرجس، نخيل ورمان ومتع وملذات سامية للصالحين في الآخرة».

ويعتبر «إيكارت إيلرس» أستاذ الجيولوجيا في جامعة بون الألمانية أن فن الحدائق الإسلامية من أرقى أشكال الفنون البصرية في الحضارة الإسلامية، وأن ثمة مكوّنين رئيسيين لجميع الحدائق الإسلامية، الماء والظل، لأنها صمّمت تاريخياً ووزعت كملاذ يُلجأ إليه اتقاء من حرارة الشمس.

أما المؤلفة «إيما كلارك»، وهي كاتبة ومحاضرة، ومصمّمة حدائق متخصّصة في تصميم الحدائق الإسلامية فتقدّم كتاب «فن الحدائق الإسلامية» مدخلاً إلى تصميم الحديقة الإسلامية التقليدية ومعناها الرمزي ونباتاتها، وصدر الكتاب ضمن منشورات «كلمة» ومركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.

وتشير الآيات الكريمة في سورة البقرة في قوله تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ، فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، «سورة البقرة: الآية 265»، عن الموقع الأمثل للحدائق والبساتين مما استوحى منه المسلمون الموضع النموذجي لاختيار الحدائق، وذلك إنما يكون بالأماكن المرتفعة، فهذا يجنِّب الأشجار التقاء جذورها بالمياه الجوفية التي تحد من نموها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا