• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات: «الحاكمية» في فكر «الإخوان»..منطلق التطرف والعنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 أغسطس 2016

الاتحاد

«الحاكمية» في فكر «الإخوان».. منطلق التطرف والعنف:

أكد د. فاروق حمادة أن الدولة والحكم كانا في مرمى أبصار «الإخوان المسلمين» من أول يوم، ويتجلى هذا في كتابات حسن البنا التي كانت تأصيلاً متيناً لأفكارهم، إذ كان يكثر الحديث عن الحكم والدولة، ووضع ذلك في الأصل الأول من الأصول العشرين التي ينطلقون منها، وأعطى الدولة والحكم الأولوية المطلقة كما فهمه الكثير من أتباعه فقال: «الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً، فهو دين ووطن أو حكومة وأمة، وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة»، وأكد ذلك مراراً بقوله: «فالإسلام عقيدة وعبادة ووطن وجنسية ودين ودولة وروحانية وعمل ومصحف وسيف، والقرآن ينطق بذلك كله ويعتبره من لب الإسلام وصحيحه»، ولقد جعل مسألة الحكم والدولة من أصول العقائد مخالفاً بذلك جميع علماء الإسلام قبله، وهو ما دعاه إلى اتخاذ شعار السيفين المتقاطعين وبينهما (وأعدوا) مع المصحف، وهذا هو الذي دعاهم إلى الصدام مع الحكومات القائمة التي كانوا يتعاونون معها تارةً ويؤيدونها، ويحاربونها ويمكرون بها تارة أخرى، مما أدى إلى المواجهة وإلى دخولهم السجون. وهنا تلقف سيد قطب فكرة الحكم والدولة وأبرز مفهوم الحاكمية الذي ولّد منه مفهوماً آخر هو الجاهلية، ومن هذين المصطلحين ترسخ العداء للدولة والمجتمع وحكم عليهما بالكفر والردّة إلى الجاهلية الأولى.


أما الحاكمية، فقد كرر هذا المصطلح في النصف الأول من كتابه ظلال القرآن نحواً من 77 مرة، وأما المفهوم الثاني فقد ردّده نحواً من 555 مرة، فالحاكمية لها عنده بعد شمولي لكل صغير وكبير في الحياة، يقول في تفسير سورة البقرة: «الحاكمية لله وحده فلا حكم إلا حكمه في شؤون الأرض وشريعة المجتمع»، ويقول في تفسير سورة النساء: «الحاكمية لله وحده في حياة البشر ما جلّ منها وما دقَّ وما كبر منها وما صغر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا