• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

صباح الخير يا إمارات

السم في العسل !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 يناير 2013

عصام سالم

قبــل أن نهنئ المنتخب بانتزاعه أولى بطــاقات التأهل لـ “مربع الذهب” لتتحول مباراته مع شقيقه العماني في نهاية المجموعة إلى مجرد “تحصيل حاصل” فلابد من الإشادة بالمدرب مهدي على الذي كان واقعياً إلى أقصى درجة، ،عندما اعترف أمام الجميع في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أن سعادته بالفوز وبالتأهل مضاعفة، لأن ذلك تحقق في ظل تراجع واضح وصريح لمستوى الفريق، وأن الأبيض لم يكن في يومه على مستوى الأداء، وأن المنتخب البحريني يستحق كل الإشادة والتقدير لأدائه المتميز معظم فترات المباراة.

وتلك الواقعية من شأنها أن تعين مهدي على تصحيح الأخطاء قبل خوض المهمة الأصعب في نصف النهائي، ولولا ذلك الفوز الذي انتزعه الأبيض من فم الأسد البحريني وبشق الأنفس لتوقف الكثيرون طويلاً عند لحظة تبديل اللاعب إسماعيل الحمادي الذي كان في قمة عطائه، قبل أن يتم استبداله.

ولا أخفي أنني شعرت بالخوف على الأبيض بعد فوزه الكبير على العنابي، حيث تبارت وسائل الإعلام المبالغة في الإشادة بالفريق، ففي الوقت الذي كنا نردد فيه عبارة “توّ الناس” كان ضيوف إحدى القنوات الفضائية يؤكدون ليلة المباراة أن منتخب الإمارات لن يجد صعوبة في الفوز على البحرين، بل إن الأمر وصل بأحد الضيوف إلى حد تشبيهه منتخب الإمارات بمنتخب البرازيل في مونديال اسبانيا 1982.

وهذا المشهد يذكّرني بماحدث قبل دورة الخليج الثالثة عشرة بمسقط عام 1996 التي دخلها منتخب الإمارات قادماً من رومانيا، إثر فوزه على المنتخب الروماني، بكامل نجومه بقيادة جورجي حاجي 2/ 1، وحينئذٍ بثت وكالة الصحافة الفرنسية تقريراً قالت فيه، إن منتخب الإمارات هو المرشح الأول للفوز باللقب، وإن مدربه الكرواتي توميسلاف إيفيتش يبدو وكأنه قائد أوركسترا لايعزف النشاز، وما حدث في المباراة الأولى أمام المنتخب القطري كان قمة النشاز، وخسر الفريق المباراة 1 / صفر، وانتهى به المطاف في المركز الرابع دون أن تلامس قدماه منصة التتويج ! وتلك الأجواء تفرض على الجهازين الإداري والفني جهداً مضاعفاً لتجنيب اللاعبين، الذين لايزالون يفتقدون خبرة التعامل مع تعقيدات دورة الخليج، تلك الضغوط الإعلامية الهائلة، وأن يتأكدوا أن بعض وسائل الإعلام تتعمد وضع السم في العسل، فليست كل الإشادات لـ “وجه الله” بل تسعى لإصابة اللاعبين بداء الغرور والتعالى والاعتقاد بأن لقب البطولة بات في (مخباهم)، وأتصور أن ماحدث للفريق من تراجع في الأداء، لم يكن سوى نتيجة طبيعية لتلك الإشادات الإعلامية، بكل ما صاحبها من مبالغة، بعد الفوز على قطر.

واحذروا .. فالقادم أصعب !

Essameldin_salem@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا