• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ترتفع للمرة الأولى منذ 5 سنوات

الفائدة على القروض طويلة الأجل ببنوك تتراوح بين 3,5% و4%

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 أبريل 2015

يوسف البستنجي (أبوظبي)

يوسف البستنجي (أبوظبي) عكست أسعار الفائدة على التمويلات طويلة الأجل اتجاهها، وعادت للارتفاع اعتباراً من مطلع الشهر الجاري بأكثر من 50 نقطة أساس، في أول ارتفاع لمنحنى الأسعار منذ ما يقارب خمس سنوات، بحسب مصرفيين في السوق المحلي. وقال مصرفيون لـ«الاتحاد» إن عددا من البنوك العاملة بالسوق المحلي بدأ اعتباراً من مطلع الشهر الجاري رفع أسعار الفائدة على القروض التي تتجاوز آجالها 4 سنوات، خاصة للأفراد، لتتراوح بين 3,5% و4% مقارنة مع 2,5% إلى 3,5% سابقاً، وبمعدل زيادة يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس، وذلك حسب العميل وسيرته المصرفية وطبيعة الضمانات المقدمة. وقال مصدر مصرفي طلب عدم ذكر اسمه، إن بعض البنوك بدأ برفع سعر الفائدة، وباقي البنوك في طريقها أيضاً لزيادة أسعار الفائدة، على الأقل لهذه الفئة من القروض في المرحلة الحالية، مؤكداً أن الفائدة في طريقها للارتفاع. وتظهر بيانات المصرف المركزي أن سعر الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدرهم «الايبور» سجل ارتفاعاً خلال الأسابيع القليلة الماضية بنحو 5 نقاط أساس لأجل سنة، إذ عاد ليرتفع إلى 1,063% تقريبا أمس، بعد أن كان سجل 1,01% بنهاية شهر فبراير الماضي، كما ارتفع سعر «الايبور» لأجل 6 أشهر بنحو 4 نقطة أساس ليبلغ 0,886% أمس، مقارنة مع 0,84% مطلع شهر فبراير الماضي. كما ارتفع سعر «الايبور» لأجل 3 أشهر إلى 0,73% أمس مقارنة مع نحو 0,677% مطلع فبراير 2015، وارتفع أيضاً السعر لأجل شهرين بنحو 4 نقاط إلى 0,42% تقريباً. وكان هامش الفرق بين إجمالي قيمة القروض والتسهيلات والسحب على المكشوف من جهة والودائع من جهة أخرى لدى البنوك بالدولة انحسر إلى نحو 23 مليار درهم بنهاية شهر يناير الماضي، حيث بلغت قيمة محفظة الائتمان 1389 مليار درهم تقريباً مقارنة مع محفظة الودائع المصرفية التي بلغت 1412 مليار درهم في حينه. وقال المصدر إن أسعار الفائدة بدأت تعود للارتفاع، على الأقل على القروض طويلة الأجل، خاصة أن سعر الفائدة على الدرهم «الايبور» قد يرتفع تبعا لارتفاع سعر الفائدة على الدولار الأميركي المتوقع خلال المرحلة المقبلة، ونظرا للارتباط بين العملتين. وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إنه من المطلوب تحفيز السيولة داخل الدولة، واتباع سياسة نقدية مرنة، تحفز النمو، وهذا يتطلب الاستمرار في مراقبة البنوك حتى لا يتم استغلال الوضع الحالي من قبل البنوك لرفع سعر الفائدة على المقترضين السابقين إلى مستويات مبالغ فيها، دون مبرر اقتصادي حقيقي، وحتى لا يثقل ذلك دورة السيولة في الاقتصاد الوطني. وأضاف أن السياسة النقدية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الاقتصاد الوطني، بشكل مستقل نسبياً عن السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأميركية، وضمن معادلة تأخذ بعين الاعتبار الربط مع الدولار الأميركي من جهة واحتياجات الاقتصاد الوطني من جهة أخرى. وأشار إلى أن انخفاض السيولة في أسواق المال هو مؤشر على انخفاض مستويات السيولة المتوافرة في الاقتصاد الوطني لأن سوق الأسهم هو مرآة يعكس حالة الاقتصاد الوطني. وقال «إذا كان هناك ضرورة لرفع سعر الفائدة من قبل البنوك، نتيجة لمعادلة العرض والطلب وآليات السوق، فمن الضروري ألا ترفع الأسعار على القروض القديمة والسابقة، لعملاء البنوك». قاعدة النقد أبوظبي (الاتحاد) أظهرت بيانات المصرف المركزي المركزي أن قاعدة النقد في الدولة انخفضت بنحو 18 مليار درهم خلال أول شهرين من العام الجاري بينما كانت تبلغ قيمتها 308 مليارات درهم بنهاية ديسمبر 2014 مقارنة مع 290 مليار درهم بنهاية فبراير 2015. إلا أن السيولة الإجمالية في السوق المحلي (م3) سجلت تحسناً خلال فبراير الماضي ، وزادت بنحو 15 مليار درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا