• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

يربط الأجيال الجديدة بتراث وتاريخ الأجداد

معرض للخط العربي يحمل شعار «لعيون الإمارات نبدع»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 أبريل 2014

خولة علي (دبي)

كشفت مدرسة غرناطة عن معرض للخط العربي الذي حمل شعار «لعيون الإمارات نبدع»، رغبة في ربط الأجيال بتراثهم وتعريفهم بتاريخهم الثقافي والفني، فجاءت المنصة ثرية ومفيدة لتتعرف فيه الطالبات على محطات تاريخية هامة لشعراء أثروا الجانب الأدبي في المنطقة وأرخوا أبرز الأحداث التي عصفت بها، وتجلت هذه النظم الشعرية بخطوط الفن العربي بمختلف تقنياته، وجاءت محاولات الطالبات في تذوق فنون الخط العربي خطوة بخطوة.

وتشير المعلمة نورة محمد إلى أهمية المناشط المدرسية التي تمنح الطالبات مهارات مختلفة وتعمل على تنمية روح الإبداع لديهن، وجعلهن أكثر قدرة على العطاء، الأمر الذي يؤثر إيجاباً على تحصيلهن العلمي والنفسي، ويعتبر معرض الخط العربي، محطة هامة للطالبة كي تكون ملمة بتراث وتاريخ هذا الفن الذي أضحى من الفنون العالمية. حيث يضم معرض الخط العربي الذي حمل شعار «لعيون الإمارات نبدع»، وقفة متأنية في جماليات هذا الفن الذي يستعرض فيه مفهوم الخط وأنواعه وخطوطه الزخرفية، حيث يضم الخط الكوفي والديواني والرقعة والنسخ، وهي أداة استخدمها أبرز الفنانين العالميين، حيث خطوا به أروع أعمالهم، مستنطقين هذه اللوحات بفن زخرفة الخط العربي، وبالرغم من جهلهم في أحيان كثيرة باللغة العربية إلا أنهم لم يقاوموا تفاصيل هذا الفن الذي أصبح فناً قائماً بذاته.

وتضيف نورة: من الأجدر بنا كعرب أن نغرس مفهوم هذا الفن في الطالبات وأن يمارسنه بحب ورغبة في تشكيل أعمال فنية بحروفه، معتبرة أن هذا المعرض بمثابة خطوة لتتعرف الطالبات على فنون الخط العربي، كبداية حقيقية للانطلاق في عالمه الواسع، كما أردنا أن لا يخرج هذا المعرض من نطاق البيئة التراثية المحلية، حيث يزدان به هذا المعرض، فيمكن أن تلج الطالبات إلى أصالة وتاريخ التراث الشعبي المحلي، والتعرف إلى أبرز شعرائه الذين تركوا لنا إرثاً في الشعر النبطي وأبياتاً منظمة بمفردات اللغة العربية، بقافيته، المتناغمة مع سحر الكلمة ومعناها الذي يترك أثراً عميقاً في الوجدان، حيث ازدانت جدران المعرض بصور الشعراء المحليين، ومجموعة رائعة من قصائدهم وكتبهم التي حفرت كلماتها بأناملهم، فهناك دمج ومزج رائع بين إيقاع الكلمة، وشكل الخط العربي حيث نتلمس محاولات الطالبات في رسم أبعاد الأحرف بخطوات دقيقة وناعمة، شكلن فيه تقنية الخطوط التي جاءت مختلفة في شكلها وتفاصيلها.

وأخيراً تؤكد المعلمة نورة، أهمية أن تتعرف الطالبات على مختلف المهارات المرتبطة أولا وأخيراً بتراثهن وتاريخهن الذي بحاجة إلى أن يصان ويحفظ وينقل للأجيال القادمة، لا أن يترك هذا الإرث في أيدي الآخرين يعبثون به، ويشوهونه كيفما شاؤوا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا