• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

أذرع الإعلام القطري تواصل التباكي بالترويج لـ «المظلومية»

السعودية: نحرص على توفير كل التسهيلات للمعتمرين من أشقائنا القطريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يونيو 2017

عمار يوسف (الرياض)

أكدت المملكة العربية السعودية حرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين، رغم قطع العلاقات مع الدوحة وغلق جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، مشيرة إلى أنها استقبلت منذ التاسع من شهر رمضان المبارك وحتى أمس 1633 معتمراً قطرياً أدوا مناسك العمرة.

وقالت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي إن توجيهات القيادة العليا في المملكة العربية السعودية تؤكد على تقديم الخدمات وتسهيل أمور المعتمرين من كل دول العالم، بما في ذلك الأشقاء في دولة قطر، وأضافت أن ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي بمنع المعتمرين القطريين من دخول المسجد الحرام لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن «المعتمرين من أشقائنا القطريين في قلوب إخوانهم السعوديين منذ دخولهم المملكة وحتى مغادرتهم».

وذكرت رئاسة الحرمين أن بيانها جاء بعد أن زادت الافتراءات من بعض مواقع التواصل الاجتماعي أن المملكة تسيء للمعتمرين من دولة قطر، مشددة على أن القطريين يؤدون نسكهم وعباداتهم في المسجد الحرام بكل يسر وسهولة واطمئنان، ويستفيدون من جميع الخدمات التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية في الحرمين الشريفين لهم ولغيرهم. ودعت الرئاسة وسائل الإعلام إلى الأمانة والدقة في نشر الأخبار والتأكد من الجهات المختصة قبل النشر.

وأكدت السعودية على لسان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، أن قيادة المملكة العربية السعودية حرصت منذ تأسيسها على العناية الفائقة بخدمة الحجاج والمعتمرين، حامداً الله عز وجل على هذا الشرف العظيم الذي حباه للمملكة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

وكان وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بنتن أوضح في وقت سابق أن حكومة خادم الحرمين الشريفين ترحب بقدوم الحجاج والمعتمرين والزوار كافة من دون النظر إلى جنسياتهم أو انتماءاتهم المذهبية، وحرصها على تطبيق الأنظمة والتعليمات الهادفة لتيسير موسم حج هذا العام على أكمل وجه.

ويجمع خبراء ومراقبون للشأن السعودي على أن الرياض أثبتت على مدى التاريخ حرصها على عدم إقحام الحج والعمرة في الخلافات السياسية بدليل أنها رغم العداء الإيراني التاريخي لها لم تغلق أبواب الحج والعمرة في أي يوم من الأيام في وجه الإيرانيين.

وتؤشر كل معطيات السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية والتي يقودها خادم الحرمين الشريفين إلى أنها سياسية اعتدال ووسطية وتوازن نقلت المملكة إلى مصاف الدول الكبرى ذات الثقل السياسي والاقتصادي والعسكري، فضلا عن ثقلها الديني كونها الدولة التي تحتضن الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومهبط الوحي ومركز انطلاق الإسلام إلى كل العالم. ووصف محللون وكتاب سعوديون ما تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام من أن المملكة تسيء للمعتمرين من دولة قطر بأنه كلام سخيف ولا يصدقه عاقل حتى في أقصى الكرة الأرضية، لما يعرفه العالم من حرص السعودية على إبعاد شعيرتي الحج والعمرة عن أي علاقة بالسياسة سواء بالاتفاق أو الخلاف. ويشبه المراقبون محاولات الأذرع الإعلامية القطرية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي إقحام الحج والعمرة في الخلاف بين الرياض والدوحة بسبب تصرفات الأخيرة وسلوكها السياسي الضار بأشقائها في دول مجلس التعاون بمحاولات التباكي والترويج للمظلومية التي أشار إليها معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية د. أنور قرقاش في تغريداته عبر «تويتر» عندما قال إن قطر تروّج للمظلومية عبر الحديث عن تعرضها لـ«حصار»، وتحويل موضوع الإجراءات السيادية التي اتخذتها العديد من الدول إلى موضوع حقوق الإنسان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا