• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحدث عن بيئة استثمارية خليجية تجذب الرساميل الأجنبية

المنصوري: تعديل تشريعي لتنظيم العلاقة بين هيئات الخدمات المالية في الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يناير 2016

يوسف البستنجي (أبوظبي) قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن هيئة الأوراق المالية والسلع تعمل جاهدة على تعديل القانون الاتحادي بإنشاء هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق الإمارات، لتنظيم العلاقة بين هيئات قطاع الخدمات المالية في الدولة. وأضاف معاليه، في كلمة ألقاها نيابة عن معاليه إبراهيم عبيد الزعابي، مدير عام هيئة التأمين، خلال القمة العاشرة للهيئات التنظيمية في مجلس التعاون الخليجي التي انطلقت فعالياتها أمس في أبوظبي: ستواصل الهيئة جهودها التي تهدف إلى وضع الخطط والسياسات والبرامج اللازمة لتشجيع إطلاق صناديق الاستثمار المحلية، والعمل أيضا على زيادة معدلات تداول الشركات والتداول الأجنبي ، مشيراً إلى اعتماد خطط وبرامج لتحفيز المواطنين للعمل في الأسواق المالية. وأكد معاليه أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع ببيئة استثمارية مُثلى مع حوافز مغرية تمكنها من جذب احتياطيات رأسمال الأجنبي، قائلاً: «لا شك في أن التلاحم بين دول مجلس التعاون الخليجي قد نما وتعزز عاماً بعد عام، خاصة بعد الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي صادقت عليها دول المنطقة العام 1981. ومنذ ذلك الحين، والتعاون الاقتصادي الخليجي يسير وفق أسس منهجية راسخة وثابتة لتحقيق الأهداف المشتركة لمصلحة شعوب المنطقة. وقد حظي التعاون الاقتصادي المتبادل بين دول مجلس التعاون الخليجي بدفعة قوية بعد إعلان الاتحاد الجمركي الخليجي الموحد لعام 2013، ثم دخل هذا التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في عهد جديد من التكامل الاقتصادي مع الإعلان عن السوق الخليجية المشتركة». وقال المنصوري: «شهدت أسواق المال الخليجية تطورات كبيرة من حيث نمو رؤوس الأموال وحجم التجارة، بالتزامن مع إنجازات تشريعية ومؤسسية وتنظيمية حققتها هذه الأسواق». ووفقاً للإحصاءات الخاصة بأداء الأسواق المالية الخليجية، فقد بلغت قيمة التداول المجمعة في العام 2014 نحو 797,3 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي حجم الأسهم المتداولة في هذه الأسواق في الفترة نفسها 140,8 مليار سهم، أما القيمة السوقية فقد سجلت 1,04 تريليون دولار أميركي نهاية 2014. وقال المنصوري: «اليوم تواجه المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام تحديات اقتصادية كبيرة، ومن خلال مؤتمرات القمة مثل هذا المؤتمر نأمل في مناقشة وبحث والتوصل إلى حلول لبعض هذه التحديات. وتشمل بعض مجالات التركيز الرئيسة هنا مسائل مكافحة غسل الأموال والامتثال والتحقيق وجميعها ذات أثر حاسم في تطوير أسواق دول مجلس التعاون الخليجي». تطورات اقتصادية إلى ذلك، قال أحمد الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، إنه بإلقاء نظرة إلى العقد الماضي، نجد أن الأسواق العالمية وبينها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مرت بتطورات اقتصادية كبيرة، وعايشت كذلك العديد من الاضطرابات. وشهدنا قبل 6 أو 7 سنوات ماضية أحداث الأزمة الاقتصادية العالمية التي دفعت بالاقتصادات الوطنية للدخول في حالة ركود، وامتد أثرها ليشمل مجموعة من أكبر الأسماء العالمية في القطاع المالي. تلا ذلك مسيرة حثيثة من الإصلاحات التنظيمية، وسن تشريعات جديدة، وتقديم ضمانات الحماية المُحسنة. وتطرق الصايغ إلى موضوعين رئيسيين حول المجال التنظيمي لقطاع الخدمات المالية في العام 2016، الأول هو الحوار المستمر حول التفاعل بين التكنولوجيا والتنظيم، حيث سيتواصل الابتكار التكنولوجي ليصبح عاملاً تنافسياً للخدمات المالية في العام 2016 والأعوام التالية. وهناك نقاش عالمي بشأن الاستجابة التنظيمية المناسبة لذلك. وقال الصايغ: إن الهيئات التنظيمية ستكون قلقة حِيال إدارة الابتكار، وكيفية تنظيم هذا الفضاء لتلبية الأهداف الشاملة لتحقيق الاستقرار، وسلامة السوق، وحماية المستثمر. وقال إن «التكنولوجيا المالية» تسعى لتحقيق تكاليف تنظيمية منخفضة لتسهيل الدخول إلى السوق، لكنها في نهاية المطاف، تتطلب تأكيداً تنظيمياً للشرعية والثقة، وهما العملتان الرئيستان في قطاع الخدمات المالية. وعلى خلفية الابتكار التكنولوجي المالي، هناك أيضاً مخاوف تنظيمية حول كيفية تمكُن المؤسسات من إدارة المخاطر التكنولوجية، وبشكلٍ خاص المتصلة بالأمن الإلكتروني والقدرة على التعافي، ما يجعل المخاطر التكنولوجية دائمة الظهور في أجندة النقاش. أما الموضوع الثاني، فهو توجه انتباه الجهات التنظيمية نحو سلوك المؤسسات المالية وموظفيهم فيما يتعلق بحماية العميل والمستثمر، والأهم من ذلك، سلامة السوق بشكل عام. وقال الصايغ: إن أبوظبي تراقب هذه التطورات عن كثب، وتدرس الرد المناسب عليها. وأوضح أن تأسيس سوق أبوظبي العالمي، كمركز مالي عالمي جاء ليُسهِم في دعم اقتصاد الإمارة في المستقبل. وقال: «نجحنا في دخول مرحلة التشغيل الكامل للسوق خلال أكتوبر 2015، ولِنُبقي على أنفُسِنا مواكبين لاحتياجات الأسواق المحلية والعالمية، فقد أتت الأُطر التشريعية والتنظيمية للسوق متماشيةً مع المعايير العالمية، وقادرةً على الاستجابة لاحتياجات الأسواق المتزايدة». وأكد أن سوق أبوظبي العالمي يتيح للشركات الآن وبشكل فعال، بناء الثقة، والأدوات المُتخصصة الأغراض، والمكاتب العائلية، وخُطط الاستثمار الجماعي، والشركات المفتوحة والمغلقة العضوية، وكل ذلك ضمن بيئة عمل واحدة في أبوظبي. وأكد الصايغ أن سوق أبوظبي العالمي يعمل كمنصة استراتيجية لخدمة المؤسسات الدولية وتمكينها من خدمة المنطقة، نظراً لما تتمتع به أبوظبي من أمن واستقرار سياسي، وتوفير بيئة عمل مواتية للمؤسسات المالية لممارسة أعمالها عبر منطقتنا المالية الحرة، ليس فقط لخدمة دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، بل كذلك لخدمة الاقتصادات القريبة المتسارعة النمو مثل الهند وآسيا. وقال: «وقعنا اتفاقيات تعاون شامل مع هيئة الأوراق المالية والسلع، وهيئة التأمين للعمل بشكلٍ وثيق لتطوير مكانة أبوظبي كمركز مالي عالمي. كما أننا في خِضم العديد من النِقاشات لتوقيع مُذكرات تفاهم لتعزيز التعاون مع نُظرائنا من الهيئات التنظيمية، وانضممنا لعضوية مجموعة من المنظمات الدولية مثل المجموعة التشاورية للجنة بازل، والجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين «IAIS»، كما نتطلع للانضمام قريباً لعضوية المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «IOSCO»، ودعم المعايير الدولية بشكل جماعي». تعزيز التعاون من جانبه، قال ريتشارد تينج، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي: إن «العضوية في الجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين والمجموعة التشاورية للجنة بازل، تمثل امتداداً لدور سلطة تنظيم الخدمات المالية في دعم المعايير والممارسات الدولية، وتعزيز التعاون الوثيق مع الهيئات التنظيمية العالمية». وأضاف: «نسعى للمشاركة بشكل فعال ضمن المؤسسات المتعددة الأطراف والمنتديات الدولية لوضع سوق ابوظبي العالمي في طليعة التطورات المالية والتنظيمية، وسنتمكن عبر عضوياتنا الدولية من مواكبة التطورات العالمية والابتكارات المالية لتطوير نظام حيوي يعزز النمو المستدام». وأوضح أن السوق توصل إلى 3 قواعد أساسية تقوم على أن النظام يجب أن يُبنى على أسس الخبرات المكتسبة من الأسواق العالمية وأفضل الممارسات في مجال التحكيم، مؤكداً أن هذا يقوم على مبدأ التطوير المستمر المتوافق مع التطورات التقنية في القطاع المالي، الأمر الذي يمنح الشركة مزيداً من الثقة نظراً لكون هذه الممارسات معتمدة عالمياً. وأشار إلى أن السوق قطعت مرحلة مهمة في إطار تقديم خدماتها الإلكترونية، إذ إن جميع الخدمات يمكن للشركات الحصول عليها من خلال نظام النافذة الواحدة، «أون لاين» وتشمل التسجيل والمنتجات والخدمات كافة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا