• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأمن الأميركي يطرح توصيات لتفادي تكرارها

فضيحة «سنودن»... حفظ الأمن وضياع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يناير 2014

ثمة تغييرات في الولايات المتحدة ستطرأ على برامج الاستخبارات الدفاعية والهجومية في وكالة الأمن الوطني، لكن إذا تعرضت الولايات المتحدة إلى هجوم كما حدث في سبتمبر 2001، عندئذ ربما يجد الداعون إلى هذا التغيير أنفسهم مخطئين تماماً مثل أجهزة الاستخبارات، التي ستتحمل معظم الانتقادات على رغم ذلك.

وكانت الوكالة تدير هذه البرامج بسرية نسبية حتى يونيو الماضي، عندما ظهرت التقارير الأولى بسبب الوثائق التي سربها الموظف السابق لدى الوكالة إدوارد سنودن للصحفيين.

ولكن، لا ينبغي توقع أن تقود المحاكم الاتحادية دفة التغيير، لا سيما أن قاضي المحكمة الجزئية الأميركي ويليام باولي أوضح في قراره يوم الجمعة الماضي أن «التداخل الطبيعي بين حماية الدولة والحفاظ على الحقوق المدنية حاضر بوضوح في محتوى برنامج جمع البيانات التليفونية الضخمة الذي تنفذه الحكومة».

وذكر القاضي أن إقبال «سنودن» على تسريب تلك الوثائق من دون تفويض أثار جدلاً ومقاضاة واسعة النطاق، لكن فيما يتعلق بالقضية المنظورة أمام محكمته، توصل إلى أن رصد تسجيلات مكالمات هاتفية أجراها أميركيون، والأرقام التي يتم الاتصال بها ووقت وطول هذه المكالمات كان «قانونياً». وعلى رغم ذلك، يتناقض هذا القرار مع الحكم الصادر قبل أسبوع واحد من قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون. غير أن «باولي» ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث كتب يقول «إن مسألة ضرورة تطبيق البرنامج من عدمها متروكة للبيت الأبيض والكونجرس، وعليهما أن ينسقا لاتخاذ قرار في هذا الصدد». ولنتناسى للحظة برنامج رصد البيانات الضخمة ونركز على مقترحي التعامل مع الأولويات الاستخباراتية والأمن الداخلي المقدمين من لجنة مراجعة الاستخبارات وتكنولوجيا الاتصالات التي عينها الرئيس أوباما.

وبحثت هذه اللجنة المكونة من خمسة أعضاء ما إذا كانت عملية تحديد متطلبات جمع المعلومات الاستخباراتية وأيضاً أهداف وكالات مثل «الأمن الوطني»، بقيادة البيت الأبيض، قد تجاوزت ما هو مطلوب من أجل حماية أمن الولايات المتحدة.

وحسب لجنة المراجعة، كان «إطار عمل أولويات الاستخبارات الوطنية»، وهي العملية التي تحدد المتطلبات الاستخباراتية، مكون من التنصت على ثلاثين هدفاً استخباراتياً في ثلاث شرائح قبل سبعة أعوم، ثم نمت إلى خمس شرائح في الوقت الراهن. وتمثل الشرائح درجات الأهمية، إذ تعكس الشريحتان الأولى والثانية «أولويات الدولة التي يحددها الرئيس» بعد مراجعة الاحتمالات المقدمة من قبل مجلس الأمن الوطني، حسبما أفادت اللجنة. وأما الشرائح الثالثة والرابعة والخامسة فتعكس المعلومات التي تحتاجها الوكالات والبرامج الحكومية الأخرى من أجل تنفيذ مهامها القانونية. وتطلب كثير من الأولويات رصد بيانات دولية تتجاوز تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية لتشمل تطبيق العقوبات وحظر الانتشار النووي وتهريب البشر وتجارة المخدرات وأنشطة الاحتكار الإجرامية وحتى الانتهاكات ضد حقوق الأقليات العرقية. وتقدم المستندات التي سربها سنودن إلى الصحفية «لاورا بويتراس» ونشرتها مؤخراً صحيفة دير شبيجل على شبكة الإنترنت بعض الإيضاحات بشأن قائمة أولويات الاستخبارات. وأشار مقال نشرته الصحيفة في السادس والعشرين من أغسطس الماضي إلى الأولويات الكبرى في تقرير مراجعة من 12 صحفة، والتي تضمنت دولاً مثل إيران وكوريا الشمالية والصين وروسيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا