• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رئيس الدائرة المدنية الكلية الثالثة في محاكم دبي لـ «الاتحاد»

نحتاج إطاراً قانونياً يحدد مسؤولية أخطاء أطباء التجميل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 أغسطس 2016

دعت القاضية ابتسام البدواوي رئيس الدائرة المدنية الكلية الثالثة في محاكم دبي إلى إدخال تعديلات على قانون المسؤولية الطبية 2008، تقضي بعدم مساواة الأخطاء الطبية في عمليات التجميل بغيرها من الأخطاء الطبية في المجالات التقليدية، وإيجاد إطار قانوني للمسؤولية الناشئة عن أخطاء الطبيب في جراحات التجميل، خصوصاً التي لا صلة لهـا بالعـلاج، وتندرج تحت عنوان الترف والرغبة في كماليات الجمال. وأكدت البدواوي لـ «الاتحاد» أن سن تشريع يتناسب مع الأخطاء الطبية التجميلية سيفضي إلى تعزيز مساعي الدولة، لتصبح مركزاً للسياحة العلاجية العالمية والوجهة المفضلة للمرضى المحليين والأجانب، الذين يبحثون عن الجودة العالية وإجراءات فعالة من حيث التكلفة والعلاج، من خلال تعزيز ثقة الزوار الذين يزورون الإمارات بهدف العلاج بالقوانين الصحية الإماراتية. ونوهت بأنها وفي سابقة قضائية لم تساير في الآونة الأخيرة في واحدة من قضايا الأخطاء الطبية في عمليات التجميل تقرير اللجنة الطبية العليا بعدم إلقاء المسؤولية على أحد أطباء عمليات التجميل، وأصدرت حكماً ألزمت فيه الطبيب بدفع تعويضات مالية لسيدة أصيبت بتشوهات جراء العملية التجميلية التي أجراها لها. وأوضحت أن الحاجة إلى سن مثل هذا التشريع باتت ملحة بعد أن شاعت الرغبة لدى الجمهور في إجراء عمليـات تجميليـة، لافتة إلى ضرورة عدم تطبيق المبدأ المعمول به بشأن الأخطاء الطبية الأخرى التي يعفى الطبيب من المسؤولية فيها، حال علاجه للمريض، وفقاً لما تقتضيه أصول مهنته ولو ترتب على تلك المعالجة ضرر بالمريض، المتضمنة أحكام القانون رقم 10 لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية، على الأعمــال الطبيــة التجميلية التي تهدف إلى التعــرض لأجــسام البــشر دون حاجة علاجية.

محمود خليل (دبي)

ورأت أن إقرار الموافقة الذي يأخذه طبيب عمليات التجميل من مريضه لا يعفيه من المسؤولية حتى لو كان إقرار المريض، يتضمن معرفته بمضاعفات العملية التي يعتزم الخضوع لها، مشددة على وجوب عدم إدخال عمليات التجميل في القانون ضمن المسؤولية العادية، كما هو معمول به حالياً، موضحة أن إقرار الموافقة في العمليات التجميلية يتطابق إلى حد كبير مع إقرارات الموافقة على العمليات العادية.

وشددت القاضية البدواوي على وجوب موازنة طبيب التجميل بين مخاطر العملية والنتيجة المرجوة، كون أن الهدف من وراء اللجوء لطبيب التجميل يكمن في إضافة مسحة من الجمال بحيث يستدعي بالطبيب إذا تبين له رجحان كفة المخاطر وجب الامتناع عن إجراء العملية، ونصح طالبها بصرف النظر عنها كلياً.

وتابعت: إن الطبيب ملزم كذلك في حال عدم وجود مخاطر للعملية بإخطار طالب العملية بشكل صريح بكل أبعاد العملية التجميلية والمضاعفات التي قد تتسبب بها، ووجود احتمالية حصوله على نتائج على نحو لا يرضيه، لإتاحة الخيار أمامه بإجرائها من عدمه.

وقالت: إن مسؤولية طبيب التجميل تنتفي في حالة قبول الشخص بإجراء العملية رغم إخطارها باحتمالية عدم تحقيق النتيجة المرغوبة، والتزم الجراح عند إجرائها بالقواعد التقنية والعملية لفن الجراحة وبذل العناية القصوى للمحافظة على هذا العضو من أي تشويه حتى وإن لم يقبل الشخص النتيجة التي حصل عليها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض