• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

موالون لخامنئي يطالبون بإلغاء اتفاق لوزان

واشنطن: رفع تدريجي لعقوبات إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

ستار كريم، وكالات (عواصم)

رفضت الإدارة الأميركية، مساء أمس الأول، مطالبة الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي برفع العقوبات الاقتصادية الدولية والغربية المفروضة على إيران بسبب أزمة برنامجها النووي فور إبرامها مع «مجموعة 5+1»، المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا اتفاقاً نهائياً لحل الأزمة، مؤكدة أن ذلك سيتم تدريجياً بالتوازي مع تنفيذ أي اتفاق، فيما طالب متشددون إيرانيون موالون لخامنئي بإلغاء الاتفاق المرحلي بين الجانين، الموقع في لوزان مؤخراً، بدعوى أنه ينتهك الأمن القومي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيفري راثكي لصحفيين في واشنطن: «سيتم تعليق العقوبات بشكل تدريجي، وبشرط التثبت من وفاء إيران تفي بالتزاماتها، بموجب خطة عمل كاملة ونهائية». وأضاف: «لن نرد على كل تصريح لمسؤول إيراني، ولن نتفاوض علناً. ولن تبدأ عملية تعليق العقوبات أو تخفيفها إلا بعد أن تنفذ إيران الإجراءات الأساسية الخاصة ببرنامجها النووي». وأوضح «هذا يتفق مع ما قلناه الأٌسبوع الماضي وهو ما اتفقنا عليه في لوزان».

إلى ذلك، ربطت ألمانيا رفع جميع العقوبات بتنفيذ إيران شروط التسوية النهائية.وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية سوسن شبلي لصحفيين في برلين: «بالطبع نحن نفهم رغبة إيران في رفع العقوبات بأسرع ما يمكن، لكننا إلى الآن لم نتحدث عن جدول زمني بالشهور والأيام». وأضافت: «إن العقوبات سترفع فقط إذا أوفت إيران بشروط الاتفاق النهائي، وإذا أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاتفاق طُبِّق. وأوضحت أن (توقيت حدوث ذلك بأيدي إيران في الأساس)». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية كريستيان ريتس للصحفيين: «من المهم ضمان تطبيق التزامات إيران بطريقة يمكن التحقق منها».

من جانب آخر، دعا ممثل خامنئي في صحيفة «كيهان» الإيرانية الرسمية المحافظة، حسين شريعتمداري، حكومة روحاني إلى إلغاء اتفاق لوزان. وقال في افتتاحية الصحيفة أمس: «إن تأييد الفريق النووي الإيراني المفاوض للبروتوكول الإضافي (الملحق بمعاهدة حضر انتشار الأسلحة النووية) يشكل تهديداً أمنياً لمواقعنا العسكرية والأمنية وليس للمواقع النووية، لذلك كان ينبغي على وزير الخارجية (الإيراني) محمد جواد ظريف التشاور مع البرلمان قبل الموافقة علي هذه القضية في لوزان». وأضاف: «إن وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان والقادة العسكريين كافة يرفضون السماح لأي لجنة من الوكالة الدولية للطاقة النووية بتفتيش المواقع العسكرية تنفيذاً لاتفاق لوزان».

وصرح قائد ميليشيا التعبئة الإيرانية «الباسيج»، المنضوية تحت لواء «الحرس الثوري» الإيراني، اللواء محمد رضا نقدي، بأن اتفاق لوزان ساهم في وحدة القرار الإيراني إزاء أميركا. وقال اللواء نقدي في كلمة إقاها أمام حشد من «البسيج» في طهران: «إن نتائج مباحثات لوزان كشفت للإيرانيين الخدع الأميركية، وحتي المسؤولين الذين كانوا لا يظنون بذلك كشف لهم سلوك أميركا في لوزان وما بعد لوزان حقيقة النهج الأميركي وأساليبهم الملتوية، فهم يتحدثون بألف وجه ويزورون الحقائق».

في السياق ذاته، انتقد عضو مجلس الخبراء الإيراني، المحافظ المتشدد أحمد خاتمي احتفالات أنصار الحكومة المعتدلين نسبياً والإصلاحيين في أنحاء إيران بتوقيع اتفاق لوزان، وحذر حكومة روحاني من استثمار ذلك لأغراض انتخابية وسياسية. وقال خلال إلقائه خطبة صلاة الجمعة في مسجد جامعة طهران، «لاشيء حدث في لوزان حتى نرى تلك الأفراح وبرقيات التهاني، وعلى الحكومة الاستماع إلى وجهات نظر المعارضين لاتفاق لوزان، وعدم اتهامهم بأنهم يسايرون إسرائيل». وأضاف: «المرشد خامنئي قلق للمباحثات النووية، لأننا نجريها مع فريق مخادع، يخفي الخنجر خلف ظهره، ويقدم الورد في اليد الأخرى، فأوروبا قامت قبل أن يجف حبر اتفاق لوزان بفرض عقوبات جديدة علي إيران فأين النوايا الطيبة والابتسامات التي ملأت طاولات المباحثات؟».

وحذر من التوقيع على أي اتفاق يسمح بتفتيش المواقع العسكرية والأمنية الإيرانية. وقال: «هناك خطوط حمراء حددها خامنئي، ويجب الوقوف عندها، وإيران لن تقبل بأي اتفاق دولي لا يرفع عنها العقوبات الاقتصادية دفعة واحدة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا