• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات بالضفة

شهيد برصاص الاحتلال خلال تشييع «أسير محرر» في الخليل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

عبدالرحيم حسين (رام الله) استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال المواجهات التي اندلعت خلال تشييع جثمان الشهيد الأسير المحرر جعفر عوض في بلدة بيت امر شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة. واشارت مصادر طبية الى إصابة ستة آخرين بالرصاص الحي ووصفت جروح احدهم بالخطيرة. وأصيب الفلسطيني زياد عوض (30 عاما) بالرصاص في الظهر في مواجهات أثناء تشييع ابن عمه جعفر عوض (27 عاما) الذي استشهد بعد خروجه من السجن . وقالت المصادر «إن قوات الجيش الاسرائيلي أمطرت المشاركين في جنازة الشهيد عوض بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والمياه العادمة، ما أدى لوقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف المواطنين إصابة بعضهم خطيرة. وتحولت الجنازة الى تظاهرة غاضبة لان الفلسطينيين يحملون اسرائيل مسؤولية وفاة جعفر عوض الذي أصيب بمرض خطير في السجن وأهملت سلطات السجن في علاجه. وخلال التشييع الذي شارك فيه آلاف من سكان بلدة بيت أمر بالقرب من الخليل، رشق بعضهم بالحجار جنودا اسرائيليين ردوا بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي. وردد المشاركون في تشييعه الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الحركة الأسيرة والأسرى المرضى على وجه الخصوص. وأكدت متحدثة باسم الجيش أن جنودا فتحوا النار في بيت أمر قرب مدينة الخليل قائلة إنهم خشوا على حياتهم حين قذف محتجون الحجارة والقنابل الحارقة ودفعوا إطارات سيارات مشتعلة باتجاههم. وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان ان «اسم الشهيد جعفر عوض سجل في القائمة الطويلة لشهداء سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها اسرائيل بشكل ممنهج بحق الأسرى في سجونها». وحمل قراقع اسرائيل «المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد عوض»، قبل ان يطالب بتحقيق دولي «فوري» في وفاته و»كل ما تعرض ويتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال». ودان «سياسة الموت والقتل للأسرى في سجون الاحتلال» الذين يتم تحويلهم «بعد الإفراج عنهم مباشرة الى المستشفيات دون ان يذهبوا الى بيوتهم وأهلهم ولو لدقائق قليلة». وقال قراقع إن الشهيد أمضى في سجون الاحتلال أكثر من ثلاثة أعوام تعرض خلاها للإصابة بعدة أمراض بعد إعطائه حقن أنسولين بالخطأ في سجن ايشل في بئر السبع ما أدى إلى مضاعفات صحية له قبل ان تفرج عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقالت مصادر طبية في مستشفى الميزان التخصصي في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، إن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياة الأسير المحرر الذي ادخل قسم العناية المكثفة نتيجة تدهور وضعه الصحي بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال الاسرائيلي نظرا لسوء وضعه الصحي ومعاناته من أمراض عديدة، حيث كان يعاني من التهاب رئوي حاد ومشاكل في التنفس وضعف شديد في عضلة القلب، إضافة إلى مرض السكري، وخلل في الغدّة الدرقية والبنكرياس، وتضخم عضلات الرقبة وعدم القدرة على النطق وآلام بالرأس، وارتجاف الجسم، وضعف النظر. وحمل والد الشهيد عوض الاحتلال المسؤول عن استشهاد نجله جعفر، مناشدا الرئيس محمود عباس والجهات المسؤولة بإيصال ملف استشهاد جعفر الى طاولة محكمة الجنايات الدولية. وقال امجد النجار مدير نادي الأسير في الخليل انه باستشهاد عوض يرتفع عدد الشهداء الأسرى الى 209 مضيفا بان جعفر لم ولن يكون اخر الشهداء في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأسرى. الى ذلك، اندلعت فجر امس مواجهات عنيفة في سلفيتد شمال الضفة الغربية، بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت المدينة وقامت بحملة استدعاءات طالت عددا من الأسرى المحررين. وذكرت مصادر فلسطينية، إن جنود الاحتلال تعمدوا إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع، حيث رد الشبان على الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة. وأضافت أن عددا من الشبان أصيبوا خلال المواجهات بحالات اختناق عولجت ميدانيا، حيث انسحبت قوات الجيش بعد استدعاء خمسة من الأسرى المحررين. وأصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق، في مسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري. وهاجم جنود الاحتلال المتظاهرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق. من جهة ثانية، استنكرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين جريمة قتل الأسير المحرر جعفر عوض نتيجة الإهمال الطبي الذي تعرض له منذ اعتقاله، ما أدى لاستشهاده اليوم. وحملت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاده. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت سامر محمد برناط (40 عاما)، من بلعين، قبل انطلاق المسيرة الأسبوعية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا