• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وداد الميدور: مخالفات قانونية وإجرائية خطيرة في عمليات التجهيز

فلفل أسود وبقايا مبيدات حشرية في تبغ «المدواخ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

سامي عبدالروؤف

سامي عبدالرؤوف (دبي) كشفت الدكتورة وداد الميدور، رئيس فريق مكافحة التبغ، في وزارة الصحة عن أن أوراق التبغ الجاف الذي يصنع منه مادة (الدوخة) تكون فيها مادة سامة وكيماويات ومبيدات حشرية من بقايا المبيدات التي وضعت عليها أثناء زراعته، لافتة إلى أنه لا يتم إدخال مادة الدوخة في المختبرات لفحصها. كما دعت، إلى رقابة على عملية التجهيز والإعداد لمادة المدواخ والرقابة على التجار، مشددة على ضرورة عدم السماح ببيع مادة المدواخ في البقالات، وعند بيعها لابد أن تكون في علبة مغلفة وعليها تحذير طبي من آثاره الضارة. وقالت الميدور، في تصريح لـ «الاتحاد»: تُباع مادة المدواخ في الأسواق كأنها شيء عادي، لابد أن تباع بطريقة أفضل، وهذا النوع من التبغ يحتاج إلى تأطير وتقنين، وأتمني أن تقوم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، بوضع مواصفة خاصة بالدوخة « مادة تبغ المدواخ». وأضافت: «إن مسألة تجهيز «الدوخة» في المحلات يحتاج إلى إعادة نظر، لأن بعض التجار والأشخاص الذي يقومون بعملية التعبئة والتجهيز لهذه المادة يرتكبون الكثير من المخالفات القانونية والإجزائية». وطالبت، بضرورة عمل مواصفات قياسية لكل أنواع التبغ وليس بعضها فقط كما هو حاصل الآن، وكذلك ضرورة إيجاد آلية لتعزيز التفتيش على البقالات وحظر استيراد التبغ إلا المتوافق مع المواصفات القياسية الإماراتية. وأشارت إلى أن أي تبغ يستخدم يجب أن يكون مغلفاً وتوضع عليه العبارات التحذيرية، إلا أن ذلك لا يطبق بالنسبة لمادة «المدواخ» على عكس ما يحدث مثلا بالنسبة للسجائر، مشددة على أن محلات البقالة والأشخاص الذين يتاجرون في مواد المدواخ، يرتكبون الكثير من المخالفات التي توصف « بالخطيرة». واتهمت، بعض محلات البقالة، بخلط وبيع تبغ المدواخ، حيث لا تستوردها جاهزة ومغلفة، وتكتفي فقط باستيراد المادة الخام من دولتين مجاورتين، ثم تقوم بخلط هذه المادة بنشارة الخشب أحيانا أو الزعفران وكذلك الفلفل الأسود والحناء، مؤكدة أن هذه الإضافات تسبب أضراراً صحية بالغة على المستخدمين. وشددت، على أن التصنيع الفردي لمادة المدواخ، في الأصل ممنوع، وما يقوم به البعض تجاوز ومخالفة صريحة للقانون، موضحة بأن التصنيع المسموح به للتبغ هو من اختصاص المصانع، وهو أمر مؤقت ينتهي بانتهاء المدة التي حددها قانون مكافحة التبغ للمصانع لتعديل وضعها، وهي 10 سنوات كحد أقصى. وقالت: المصانع في الدولة تلتزم باشتراطات ومعايير محددة، ويتم الإشراف والمتابعة والمراقبة لها، أما الأشخاص الذين يبيعون تبغ المدواخ، فيقومون بالعديد من أنواع التحايل، منها جلب مادة هذا التبغ في علب حليب، ثم يبعها للبقالات». ونوهت بالتحديات التي تواجه مكافحة التبغ في الدولة، مشيرة إلى أنها متنوعة، ومن أهمها الحاجة لمزيد من الجدية والحماس اللازم لمتابعة الالتزام بتطبيق وتفعيل بنود اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة التبغ، مثل الانضمام والتصديق على بروتوكول الإتجار غير المشروع لتعزيز إيرادات الدولة من الضرائب ودعم التنافسية العالمية لدولة الإمارات. وقالت وداد الميدور: «نحتاج إلى وضع سياسة تسعيرية وضريبية فعالة على كافة منتجات التبغ وذلك للحد من استهلاك التبغ، لان هناك علاقة وثيقة بين حجم استهلاك التبغ ومعدلات الضرائب المفروضة عليه ويبدو هذا واضحاً من تجارب الدول التي حصلت على أفضل الممارسات العملية في مجال مكافحة التبغ مثل كندا وأستراليا وجنوب أفريقيا». وأضافت: «نجحنا في تحجيم ومنع الدعاية المباشرة لجميع منتجات التبغ سواء في وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة، ولكن ينقصنا تقليص الدعاية غير المباشرة والتي تتمثل في الترويج لمنتجات التبغ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض