• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

الإمارات تؤكد ضمان الإرادة الحرة لطرفي علاقة العمل في استمرارها أو إنهائها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 يونيو 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات ضمان الإرادة الحرة الواعية لطرفي علاقة العمل التعاقدية، سواء في استمرار تلك العلاقة أو انتهائها.

وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد لشؤون العمل: إن الدولة تسعى في صياغتها لسياسات استقبال العمالة التعاقدية المؤقتة ألا تكون منحازة فقط لاحتياجات سوق العمل، وإنما تأخذ بعين الاعتبار أيضاً التحديات الاجتماعية الوطنية، مثل الحفاظ على فرص تشغيل الداخلين الجدد إلى سوق العمل من المواطنين والحفاظ على التوازن في التركيبة السكانية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماعات «لجنة التصدي لتحديات الإدارة السديدة في المشهد المتغير لهجرة الأيدي العاملة» ضمن أعمال الدورةالـ 106 مؤتمر العمل الدولي المنعقدة حالياً في جنيف بمشاركة وفد من الدولة.

وقال السويدي في كلمته، إن الدولة أطلقت في عام 2014 أجندتها الوطنية لعام 2021 والتي تستهدف بناء اقتصادي معرفي تنافسي، بما يجعل الإمارات دولة جاذبة للكفاءات والمواهب المتميزة، وتوفير الأطر المؤسسية والتشريعية التي تساعد على نمو وتطور هذه الكفاءات، وتمكينها من استغلال طاقاتها وقدراتها، ورفع إنتاجيتها بالشكل الأمثل.

وأضاف: «إن الدور الذي تقوم به حكومة الإمارات لتطوير سياسات استقطاب العمالة الوافدة والتشريعات المنظمة لسوق العمل يعد دوراً محوريًا في تحقيق هذا الطموح، حيث اعتمدت الحكومة في العام الماضي حزمة من التشريعات التي استهدفت تحقيق الاستقدام العادل من خلال ترسيخ مبدأ شفافية التعاقد المبنية على الموافقة المستنيرة لكل من العامل وصاحب العمل، والحد من الممارسات التي تؤثر سلباً على علاقات العمل وتعرضها لعدم الاستقرار».

وأكد أن تلك التشريعات ساهمت في ترسيخ مبدأ مهم، يتمثل في منح تصريح عمل جديد يستمر بموجبه العامل في العمل على أراضي الدولة، هو أمر من صلاحيات السلطة العامة للدولة، ويخضع لسلطتها التقديرية، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف أن يكون لصاحب العمل تأثير على هذا القرار.

وتطرق السويدي، في كلمته، إلى التحديات التي تواجه الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة، في إطار تحقيق الإدارة السديدة للعمل التعاقدي المؤقت خاص، ومن أبرزها ضعف التنسيق بين سياسات العمل التعاقدي في دول الإرسال والاستقبال، وعدم مواكبة محتوى البرامج التوعوية التي يتم تقديمها للعمال خلال دورة العمل التعاقدي للمستجدات، ومحدودية ما تقدمه من معلومات، إلى جانب ارتفاع تكاليف هجرة اليد العاملة، خاصة في الشق غير المادي منها، وغياب الآليات المعنية بتحقيق التوافق بين مهارات العامل وفرص العمل المتاحة، إضافة إلى عدم وجود سياسات لتحقيق الاعتراف المتبادل بين المهارات في الدول الأطراف.

وأشار إلى أن دولة الإمارات أطلقت العديد من المبادرات لمواجهة تلك التحديات، وذلك في إطار من التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، من بينها الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تفعيل دور جهاز تفتيش العمل، وإحكام الرقابة والإشراف على مدى التزام المنشآت التي تقوم باستقدام أو تشغيل عمال وافدين في الدولة، وذلك من خلال تطوير مجموعة من الأنظمة الرقابية الإلكترونية، مثل نظام التفتيش الذكي ونظام حماية الأجور ونظام التوجيه الذكي، وتطوير نموذج تعاون آسيوي ثنائي ومتعدد الأطراف لتطوير المهارات وتوثيقها وتحقيق الاعتراف المتبادل بها في مختلف مراحل دورة العمل التعاقدي المؤقت، وغيرها من المبادرات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا