• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

خطأ شائع صار صواباً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 أغسطس 2016

اختلف الرواة كثيراً وطويلاً حول صاحب هذه الأبيات:

فليتك تحلو والحياة مريرة/‏ وليتك ترضى والأنام غضاب

وليت الذي بيني وبينك عامر/‏ وبيني وبين العالمين خراب/‏إذا صح منك الود فالكل هين/‏ وكل الذي فوق التراب تراب.

قال قوم إن صاحب الأبيات هو الشاعر الصوفي عمر بن الفارض.. وقال آخرون إن صاحبة الشعر هي رابعة العدوية شهيدة الحب الإلهي كما كانوا يدعونها وما زالوا.. وقد أخذ المتصوفة هذه الأبيات وراحوا يرددونها في أذكارهم ومناجاتهم أحد المتصوفة لله عز وجل.

أما القول الراجح والذي أميل إليه فهو أن هذا الشعر لأبي الطيب أحمد بن الحسين المتنبي في مدح سيف الدولة الحمداني.. وكان المتنبي يمدح سيف الدولة بشعر مبالغ فيه جداً حتى قال عنه وفيه:

تجاوزت مقدار الشجاعة والنهي/‏ إلى قول قوم أنت بالغيب عالم

ويبدو من ألفاظ الأبيات الثلاثة الأولى أنها لا ترقى إلى مناجاة الله عز وجل.. بل هي مدح مبالغ فيه للشعر.. مثل كلمات تحلو.. والتضاد بين رضا الممدوح وغضب كل الأنام.. عموماً.. استقر الأمر على أن هذا شعر صوفي.. بينما الحقيقة أنه مدح شاعر.. لكن الأخطاء الشائعة تصبح مع الزمن حقائق.

زينب محمد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا