• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أنا أم درمان.. أنا السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 أغسطس 2016

أم درمان الجمال، الثقافة، والتاريخ.. مدينة سودانية، تقع في ولاية الخرطوم على الضفة الغربية لكل من نهر النيل والنيل الأبيض، تقابلها العاصمة الخرطوم، ومدينة الخرطوم بحري، تسكنها أطياف متعددة من قبائل السودان كافة، امتزجت فيما بينها وانصهرت، وشكلت نموذجاً فريداً في الوحدة بعد تنوع في الأعراق والثقافات، وتعتبر من أكبر مدن السودان، وأهم مركز تجاري به، تكتب أحياناً: أمدرمان، ويطلق عليها أيضاً اسم «أم در»، اختصاراً وكنية، كما تعرف بالعاصمة الوطنية، وقد أطلق عليها الإمام محمد أحمد المهدي، قائد الثورة المهدية في السودان ضد التركية السابقة، بعد انتصار الثورة، اسم البقعة الطاهرة، واتخذها عاصمة للدولة الجديدة.

ويعود تاريخها إلى سقوط الخرطوم عاصمة العهد التركي في السودان على يد الإمام محمد أحمد المهدي في يناير 1885 م، وقتل حاكم السودان آنذاك غوردون باشا، وكان معسكر المهدى في منطقة أبي سعد بأم درمان، ورفض المهدي أن يتخذ من الخرطوم عاصمة له، فوقع اختياره على أم درمان لتكون عاصمة دولته الجديدة.

وشهدت أم درمان مزيداً من التوسع في عهد الخليفة عبد الله التعايشي، حيث شيّدت المنازل بالطين والآجر والحجر لتحل مكان تلك التي كانت مشيّدة بالقش (الحشائش الجافة وجريد النخيل) والجلود، وبدأت أم درمان تتحول إلى مدينة، بعد أن كانت معسكراً للمهاجرين من اتباع المهدي الذين توافدوا إليها في سنة 1885م.

واحتضنت أم درمان في مطلع الثلاثينيات حركة وطنية سياسية تمثلت في مؤتمر الخريجين الذي طالب الحكم الاستعماري بمنح السودانيين حق تقرير المصير، وتمكينهم من إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة.

وأم درمان مدينة سياحية من الطراز الأول، فهي تقع على مرمى حجر من الخرطوم، وتتميز بصناعاتها التقليدية، إلا أن أهم ما يميزها سياحياً هي حلقات الدراويش، وعروض الإنشاد والمدائح التي تجذب السياح من الغرب، خاصة من الدول الإسكندنافية.

ومن المعالم السياحية، متحف بيت الخليفة، وهو المنزل الذي كان يقيم فيه الخليفة عبد الله التعايشي، والمواقع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عهد الدولة المهدية منذ عام 1881 م، ومنها بوابة عبد القيوم، وهي بقايا سور المدينة الذي كان يحيط بها في الفترة ما بين 1885 م -1898 م. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا