• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

علاج المشاكل الأمنية قبل أسبوعين فقط من إقامة الأولمبياد يعد «وصفة لكارثة». كانت لدى المدن الأخرى التي استضافت الأولمبياد خبرة واسعة مع الإرهاب

البرازيل: الأولمبياد وهواجس الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 أغسطس 2016

شانون سيمز*

هنا في البرازيل، ليس من غير المألوف سماع صيحات رهيبة في المطار، إنها عادة مجرد أصوات المراهقين يلهون بمطاردة بعضهم بعضاً في الممرات، وليس من غير المألوف أيضاً رؤية حقائب موضوعة بالقرب من ممرات الصعود، حيث يتركها المسافرون الذين خرجوا لشرب القهوة. وفي نواحٍ كثيرة، يعيش البرازيليون في عالم ما قبل 11/‏‏‏9. وعلى رغم أنهم ربما يكونون قد اعتادوا على وجود المجرمين المسلحين بأسلحة ثقيلة والشرطة في مدنهم، فإنهم إلى حد كبير غير معتادين على الإرهاب الدولي.

ولكن في هذا الشهر فقط، مع قرب انطلاق دورة الألعاب الأولمبية، أثارت سلسلة من الحوادث دهشة كثيرين في مدينة ريو دي جانيرو. ففي 15 يوليو، رحلت السلطات البرازيلية أستاذ فيزياء فرنسي- جزائري أدين في العام 2012 في فرنسا بتقديم مشورة لوجستية لإرهابيين. وبعد ذلك بيومين، تعهدت جماعة برازيلية الولاء لتنظيم «داعش» عبر تطبيق الرسائل «تيليجرام». وفي الأيام القليلة الماضية، تم القبض على العشرات من المتعاطفين مع «داعش» بعد زعم مناقشتهم احتمال شن هجوم على دورة الألعاب، المقرر أن تبدأ في 5 أغسطس.

يذكر أن البرازيل، التي تعد أكبر دولة في أميركا الجنوبية، ليست لديها تقريباً أي خبرة مع هذا النوع من الهجمات التي يشنها متطرفون إسلاميون، والتي هزت مدناً أوروبية وأميركية. وكثير من الناس يتعاملون مع التهديد الإرهابي بلا مبالاة. وفي احتفالات الكرنفال التي تقام في فبراير، قد يتنكرون في صورة أسامة بن لادن ويلقون بنكات عن التفجيرات!

ولكن الحقيقة بدأت تتضح. ففي مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، قال مدير الأمن في ولاية ريو دي جانيرو «خوسيه ماريانو بيلترام» إن مركز مكافحة الإرهاب كان يعمل في برازيليا مع 50 ضابط شرطة، وإنه يخطط لإرسال 80 ألف فرد أمن على الأقل للانتشار في شوارع ريو خلال فترة إقامة الدورة، وهو ضعف العدد الذي تم نشره في لندن في العام 2012. وقال «إننا مستعدون، لقد انتهينا من وضع الخطط».

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالقلق من احتمال حدوث هجوم إرهابي خلال الدورة، المتوقع أن تجذب 500 ألف زائر، قال «بالطبع إننا نشعر بالقلق، ولكن البرازيل هي دولة يقل فيها التهديد».

يذكر أن البرازيل احتلت مرتبة منخفضة جداً في تقييمات مثل مؤشر الإرهاب العالمي الذي يصدره معهد الاقتصاد والسلام في نيويورك. وعلى قائمة الدول المتضررة من الإرهاب، احتلت الولايات المتحدة المركز الـ35 والبرازيل المركز الـ74. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا