• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يعتبر «الأنا» والمادة وعشق النجومية أخطر تهديد للإبداع

علي فارس: نحتاج هيئة ثقافية ترعى مبدعي رأس الخيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

عبير زيتون (رأس الخيمة)

لا يخلو مكتبه الصغير في إحدى غرف المتحف الوطني برأس الخيمة من باحث عن معلومة في التاريخ أو مبدع يسأل عن أمر من أمور المسرح، أو مؤلف يطلب استشارة في مجال النشر، كلهم يقصدون تلك القامة الثقافية التي عرفت بتجاربها المبكرة مع كتابة الخاطرة القصصية والأدبية، مروراً بدوره كأحد رواد المسرح في إمارة رأس الخيمة ممثلاً وإدارياً ومؤلفاً، وصولاً إلى دوره الثقافي والفكري كمدير عام لمركز الوثائق والدراسات الذي يعنى بالبحوث التاريخية والفكرية لأبناء إمارة رأس الخيمة بشكل خاص، وعموم الإمارات بشكل عام.

عن بدايته مع الكتابة والتأليف، قال الدكتور علي عبدالله فارس خلال حوار «الاتحاد» معه: بدأت كتابة القصة القصيرة والخواطر في سن مبكرة بين عامي (1976 ـ 1978) عبر مجلة «رأس الخيمة» الصادرة عام 1970، والتي كانت مصدر إلهام ونافذة واسعة لأبناء رأس الخيمة وذلك قبل توقفها نهائيا عام 1985 لأسباب لوجستية. ومع ذلك تابعت مشواري مع شغفي وولعي بالكلمة الأدبية لاحقا مع صحيفة الاتحاد الأسبوعي، وجمعت أغلب بدايات أعمالي التي كتبتها في مجلات ذلك الزمن الجميل في مؤلفين، هما «الطفل ذلك المجهول» و«خواطر من الزمن الجميل». ويستدرك الدكتور علي فارس في حديثه العفوي عن بداياته بالقول: للأسف توقفت عن الكتابة الأدبية في البداية لأسباب تتعلق بالدراسة خارج البلاد، ومسؤولياتي الإدارية، أما حاليا فبسبب الإحباط من المشهد الثقافي الحالي في إمارة رأس الخيمة الذي يتجاهل كتّابه ومبدعيه، والخالي من أي تقدير وتكريم لجهود رواده ومفكريه.

أدوار وآراء

يعتبر الدكتور علي عبدالله فارس من أحد روّاد الحركة المسرحية في إمارة رأس الخيمة، ولعب عدة أدوار كممثل وكاتب وإداري، وشارك في العديد من الأعمال المسرحية والإذاعية التي قدمها مسرح رأس الخيمة الوطني منذ بدايات تأسيسه عام 1976م، ويصف المسرح بأنه بيته الثاني. ومن الأعمال التي شارك فيها «بعد الشمعة دمعة» (1977) و«دمعة» (1983)، إلا أن أهمها وأقربها الى قلبه كما يقول مسرحية «مأساة أبو الفضل» التي جسد فيها أربع شخصيات محورية وأساسية، وفازت بالمركز الأول في فعاليات أيام الشارقة المسرحية في دورتها الأولى عام 1984، وشاركت في مهرجان المسرح العربي المتنقل الأول في الرباط، أما تجربته مع الإعداد فكانت مع مسرحية «الفيل ياملك الزمان» التي لقيت التقدير والاستحسان.

عن رؤيته لواقع المسرح في رأس الخيمة اليوم يقول فارس: أنجب مسرح رأس الخيمة الوطني خلال مسيرته الفنية خامات فنية ظلت علامة مميزة في الحركة الفنية في دولة الإمارات، لكن للأسف فقد هجر مسرح رأس الخيمة تلك العناصر المهمة التي تم ذكرها آنفاً، وأصبح الجيل الذي أتى من بعد جيل الرواد يعيشون في دوامة «الأنا» حباً في المادة والنجومية لا حباً وإخلاصاً لفن المسرح، وعليه كان الأمل معقوداً ولا زال أن يعود مسرح رأس الخيمة الوطني للساحة الفنية والمسرحية من منطلق الحب والإخلاص لا طمعاً في المادة الزائلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا