• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في كتاب يتناول «ما بعد التنمية الذاتية»

شريف عرفة يبحث عن معاني الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 أبريل 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

يحاول الدكتور شريف عرفة، الباحث في مجال التنمية الذاتية وفنان الكاريكاتير، في كتابه «كيف تصبح إنساناً؟ - ما بعد التنمية الذاتية» الصادر عن الدار المصرية اللبنانية ضمن طبعته السادسة، مناقشة سعي الإنسان منذ بدء الخليقة إلى أن يجد معنى لحياته باللجوء إلى مجموعة من المفاهيم تم التطرق إليها خلال البحث، منها: الدين، الأخلاق، العلم والمعرفة، الزواج، السعادة، المشاعر والجمال وغيرها.

يعرض عرفة في تسعة فصول ومقدمة وخاتمة، العديد من وجهات النظر التي تبحث في سؤال «ما هي الإنسانية؟»، مرجعاً الإجابة إلى بحوث مطولة لعلماء نفس، وعلماء أحياء، وعلماء اجتماع، متسائلاً: كيف نصبح بشراً حقاً؟ ولعل الفكرة التي أراد الوصول إليها، يلخصها ما استحضره من قول جلال الدين الرومي:

ما الجسد إلا رداء خارجي للروح، فلا تطلب الرداء.. ولكن خاطب المرتدي

كذلك يؤكد ضرورة التفكير المنطقي كشرط لازم للإنسانية، فتحت عنوان «كيف تصبح متفتح الذهن؟» يقول: «متفتح الذهن غالباً ما يكون أقل تعصباً وتطرفاً وأكثر تسامحاً مع المختلفين معه.. فهو يعرف الرأي والرأي الآخر، فلا يعتبر أن المختلف معه شيطان زنيم، بل يتفهم موقفه، بل وقد يتعاطف معه أيضاً، لأنه يفهم دوافعه.. فالمعرفة تتيح للإنسان القدرة على تقمص منطق وجهة النظر الأخرى».

وفي رأيه يوجد نموذجان من البشر، الأول، هو شخص أرقى نفسياً من غيره تراه قادراً على الأداء بكفاءة، وعلى فعل الخير، والنمو، والإنتاج والمرونة للتكيف مع الحياة، والثاني هو شخص بدائي سلوكه مدفوع فقط بغرائز بدائية يبررها بشتى أنواع السبل.

وبواسطة الكثير من التمارين والأمثلة والتجارب الحياتية على مر التاريخ، يبين الكتاب أن الإنسان طور نفسه وقدراته وأفكاره بشكل مستمر، ما جعله يتفوق على الكائنات الأخرى، وزرع داخله ضميراً أخلاقياً وعدة قيم تهتم بارتقائه إنسانياً. وتحدث المؤلف عن «تطوير طريقة تفكيرنا لنكون أكثر انفتاحاً، وعن تطوير مستوانا الأخلاقي وعلاقاتنا الحميمية، وتقوية إرادتنا، وفهمنا للدين، وتقديرنا للجمال، وزيادة سعادتنا، وإدارة مشاعرنا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا